الشافعي الصغير
394
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قوله في كفها صلة لما أو صفة لها غايته أنه وصفه بصفة كاذبة فتلغو فيصير كأنه خالعها على شيء مجهول وكذا على البراءة من صداقها ولا شيء لها عليه ويؤخذ من اكتفائهم في العوض بالتقدير صحة ما أفتى به جمع فيمن قال لزوجته قبل الدخول إن أبرأتني من مهرك فأنت طالق فأبرأته فإنه يصح الإبراء ويقع الطلاق لأنها مالكة للمهر حال الإبراء وإذا صح لا يرتفع وإن ذهب آخرون إلى عدم الوقوع لأن من لازمه رجوع النصف إليه فلم يبرأ من الجميع فلم يوجد المعلق به من الإبراء من كله ولأن المعلق بصفة يقع مقارنا لها كما ذكروه في تعاليق الطلاق بمقتضى لفظه وتأييد بعضهم ذلك بصحة خلعها المنجز به لكنه يرجح عليها بنصف مهر المثل لفساد نصف عوضه برجوعه به للزوج ممنوع إذ لا ملازمة لما مر أنها لو أبرأته ثم طلقها لم يرجع عليها بشيء وبأن معنى قولهم في تعاليق الطلاق الشرط علة وضعية والطلاق معلولها فيتقارنان في الوجود كالعلة الحقيقية مع معلولها أنه إذا وجد الشرط قارنه المشروط فهنا إذا وجد الإبراء قارنه الطلاق والتشطير إنما يوجد عقب الطلاق وعقبه لم يبق مهر حتى يتشطر على أن جمعا على تقدمها بالزمان على معلولها واختاره السبكي وغيره بل على الأول بينهما تقدم وتأخر من حيث الرتبة ويفرق بين ما هنا والخلع المنجز بأن البراءة وجدت في ضمنه وفي مسألتنا وجدت متقدمة على وقت