الشافعي الصغير

388

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ويؤخذ منه أنه لا قضاء ما دام يترخص ولو في مدة ثمانية عشر يوما كما شمله كلامهم ثم بل جزم به في الأنوار إذ نص الشافعي على أن هذا من رخصه ففي نحو سفر معصية متى سافر ببعضهن أثم مطلقا وقضى للباقيات ويلزم من عينتها القرعة له الإجابة ولو محجورة وفي بحر غلبت فيه السلامة كما مر والثاني لا يستصحب بعضهن بقرعة في القصير فإن فعل قضى لأنه كالإقامة ولا يقضي للزوجات المتخلفات مدة ذهاب سفره لأن المسافرة قد لحقها من المشقة ما يزيد على ترفهها بصحبته فإن وصل المقصد بكسر الصاد أو غيره وصار مقيما بنية إقامة أربعة أيام عند وصوله قضى مدة الإقامة إن لم يعتزلها فيها لامتناع الترخص حينئذ ولو كتب للباقيات يستحضرهن عند الإقامة ببلد قضى من حين الكتابة كما صوبه البلقيني وسكتا عن ترجيحه للعلم به مما قدمناه بطريق الأولى ولو سافر بها لحاجة بلا قرعة قضى للباقيات جميع المدة ولو لم يبت معها ما لم يخلفها في بلد فإن خلفها في بلد لم يقض لهن كما نقله الأصل عن فتاوى البغوي لا الرجوع في الأصح لأنه من بقية سفره المأذون فيه فلا نظر لتخلل إقامة قاطعة ولا مدة الذهاب أيضا لكن هل يقضي مدة الذهاب من المحل الآخر فيه احتمالان أرجحهما لا ولو أقام بعد مدة ثم أنشأ سفرا منه أمامه فإن كان نوى ذلك أولا فلا قضاء وإلا فإن كان سفره بعد انقطاع ترخصه قضى وإلا فلا والثاني يقضي لأنه سفر جديد بلا قرعة ومن وهبت حقها من القسم لغيرها لم يلزم الزوج الرضا بها لأن استمتاع حقه فيبيت عندها في ليلتها فإن رضي بالهبة ووهبت لمعينة منهن بات عندها وإن لم ترض هي بذلك ليلتيهما للاتباع لما وهبت سودة نوبتها لعائشة رضي الله عنهما