الشافعي الصغير

387

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وارتحال أهلها واقتصرت على قدر الضرورة كما لو خرجت من البيت لإشرافه على الانهدام كما أفاده السبكي وبإذنه لغرضه يقضي لها لأنه المانع لنفسه منها ولغرضها كحج لا يقضي لها في الجديد لأنها فوتت حقه وإذنه رافع للإثم خاصة وخرج ما لو سافرت بإذنه معه أو بغير إذن ولا نهي ولو لغرضها فإنها تستحقه فإن منعها من الخروج فخرجت سقط حقها كما قاله البلقيني لكن قوله ولم يقدر على ردها مثال لا قيد فمع قدرته كذلك وينبغي أن محله حيث لم يستمتع بها في ذلك السفر فإن استمتع بها فيه اتجه وجوب ذلك والقديم يقضي لوجود الإذن ولو سافرت لحاجة ثالث قال الزركشي فيظهر أنها كحاجة نفسها وهو كما قال غيره ظاهر إذا لم يكن خروجها بسؤال الزوج لها فيه وإلا فيلحق بخروجها لحاجته بإذنه أو سافرت وحدها بإذنه لحاجتهما معا لم يسقط حقها كما قاله الزركشي وغيره بالنسبة للنفقة ومثلها القسم خلافا لما بحثه ابن العماد من السقوط وامتناعها من السفر مع الزوج نشوز ما لم تكن معذورة بمرض ونحوه كما قاله الماوردي ومن سافر لنقله حرم عليه أن يستصحب بعضهن فقط ولو بقرعة كما لا يجوز للمقيم أن يخصص بعضهن بقرعة فيقضي للمتخلفات ولمن أرسلهن مع وكيله نعم لا يجوز له استصحاب بعضهن وإرسال بعضهن مع وكيله إلا بقرعة والمراد بالوكيل هنا المحرم فإن كان أجنبيا امتنع السفر معه والأوجه الاكتفاء بالنسوة الثقات ويحرم عليه أيضا ترك الكل كما في البسيط عن الأصحاب لانقطاع أطماعهن من الوقاع كالإيلاء وظاهر أن محله حيث لم يرضين وفي سائر الأسفار إلا لنقلة الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب غير المغرب للزنا على ما يأتي بعضهن واحدة أو أكثر كما صرح به ابن أبي هريرة بقرعة وإن كانت غير صاحبة النوبة للاتباع متفق عليه فإن استصحب واحدة بلا قرعة أثم وقضي للباقيات من نوبتها إذا عادت وإن لم يبت عندها إلا إن رضين فلا إثم ولا قضاء ولهن قبل سفرها الرجوع وقول الماوردي بل قبل بلوغ مسافة القصر بعيد قال البلقيني ولو خرجت القرعة لصاحبة النوبة لم تدخل نوبتها بل إذا رجع وفاها إياها ويشترط في السفر هنا كونه مرخصا