الشافعي الصغير
372
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
امرأة أجنبية إلا إن كان ثم نحو محرم له أنثى يحتشمها أو لها وأذن زوج المزوجة وسن لها الوليمة وإلا لم تجب الإجابة وإن لم تكن خلوة محرمة خشية الفتنة ومن ثم لو كان كسفيان وهي كرابعة وجبت الإجابة والأوجه أن دعوتها أكثر من رجل كذلك ما لم يحصل جمع تحيل العادة معهم أدنى فتنة أو ريبة كما يعلم مما يأتي آخر العدد ويتصور اتحاد الرجل مع اشتراط عموم الدعوة بأن لا يكون أولا يعرف ثم غيره بل يأتي في هذا ما يعلم منه أنه قد يتحد لقلة ما عنده ومن صور وليمة المرأة أن تولم عن الرجل بإذنه كذا قيل وفيه نظر إذ الذي يظهر حينئذ أن العبرة بدعوته لا بدعوتها لأن الوليمة صارت له بإذنه لها المقتضي لتقدير دخول ذلك في ملكه نظير إخراج فطرة غيره بإذنه وحينئذ يتعين أن يزاد في التصوير أنه أذن لها في الدعوة أيضا وأن لا يعذر بمرخص جماعة كما في البيان وغيره وإن توقف الأذرعي في إطلاقه وأن لا يكون الداعي فاسقا أو شريرا طالبا للمباهاة والفخر كما في الإحياء وبه يعلم اتجاه قول الأذرعي كل من جاز هجره لا تجب إجابته وأن لا يدعى قبل وتلزمه الإجابة أما عند عدم لزومها فيظهر أنها كالعدم بل يجيب الأسبق فإن جاءا معا أجاب الأقرب رحما فإن استويا أقرع وظاهر قولهم أجاب الأقرب وقوله أقرع وجوب ذلك عليه وقد ينظر فيه إذ لو قيل بالندب فقط للتعارض المسقط للوجوب لم يبعد وأن يكون الداعي مطلق التصرف فلا يجيب غيره وإن أذن له وليه لعصيانه بذلك ثم إن أذن لعبده في أن يولم كان كالحر لكن بشرط أن يأذن له في الدعوة أيضا نظير ما مر فيما يظهر ولو اتخذها الولي من مال نفسه وهو أب أو جد وجب الحضور كما بحثه الأذرعي وأن يكون المدعو حرا ولو سفيها أو عبدا بإذن سيده ولو مكاتبا لم يأذن له إن لم يضر حضوره بكسبه وإلا فبالإذن فيما يظهر أو مبعضا في نوبته وغير قاض أي في محل ولايته نعم يستحب له ما لم يخص بها بعض الناس إلا من كان يخصهم قبل الولاية