الشافعي الصغير
361
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولدها الذي يلزمها مؤنته صح ولو كان تعليم القرآن لكتابية إن رجا إسلامها ومتى طلق مثلا قبله أي تعليمها هي دون نحو عبدها ولم تصر زوجة له بنكاح جديد أو محرما له بحدوث رضاع أو بنكاح بنتها ولا كانت صغيرة لا تشتهي وكان التعليم بنفسه كما في النهاية وصوبه السبكي فالأصح تعذر تعليمه وإن وجب كالفاتحة قبل الدخول وبعده لأنها صارت أجنبية فالمفسدة غير مأمونة لما حصل بينهما من سبب الألفة وتعلق آمال كل بصاحبه فاشتدت الوحشة والتهمة بينهما فلا ينافي ما مر من جواز النظر للأجنبية للتعليم والثاني لا يتعذر بل يعلمها من وراء حجاب من غير خلوة الكل إن طلق بعد الوطء أو النصف إن طلق قبله وعلم أنه لو أمكنه تعليمها ما استحقته في مجلس واحد من وراء حجاب بحضرة مانع خلوة رضي بالحضور كمحرم أو زوج أو امرأة أخرى وهما ثقتان يحتشمهما فلا تعذر ومتى لم يتعذر لكونه لنحو قنها وتشطر أو تعذر بأن كان لها واختلفا فإن اتفقا على شيء فذاك إلا تعين المصير إلى نصف مهر المثل كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أخذا من تعليل الأسنوي بأن استحقاق تعليم نصف مشاع مستحيل ونصف معين تحكم من كثرة الاختلاف بطول الآيات وقصرها وسهولتها وصعوبتها حتى في السورة الواحدة ودعوى رده وإن المجاب الزوج عند طلبه نصفا غير ملفق مردودة وقياسه على إجابة المدين فاسد إذ ذاك مفروض فيما لو أحضر له نظير حقه من كل وجه فأبى رب الدين إلا غيره فكان متعنتا وما هنا بخلاف ذلك كما لا يخفى على المتأمل ويجب حيث تعذر ما أصدقها تعليمه مهر مثل إن فارق