الشافعي الصغير

362

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بعد وطء ونصفه إن فارق لا بسببها قبله جريا على القاعدة في تلف الصداق قبل القبض ولو علمها ثم فارقها بعد وطء فلا شيء له وإلا رجع عليها بأجرة مثل الكل إن لم يجب شطر وإلا فبأجرة مثل نصفه أما لو أصدقها تعليمها لها في ذمته لم يتعذر بل يستأجر نحو امرأة أو محرم يعلمها ما وجب لها ولا بد من علم الزوج والولي بما شرط تعليمه من قرآن أو غيره فإن لم يعلماه أو أحدهما وكل الجاهل من يعلمه ولا يكفي التقدير بالإشارة إلى المكتوب في أوراق المصحف ولا يشترط تعيين الحرف الذي يعلمه لها كقراءة نافع فيعلمها ما شاء كما في الإجارة ونقل عن البصريين أنه يعلمها ما غلب على قراءة أهل البلد وهو كما قال الأذرعي حسن فإن لم يغلب فيها شيء تخير فإن عين الزوج والولي حرفا تعين فلو علمها غيره كان متطوعا به وعليه تعليم المعين وفاء بالشرط ولو أصدقها تعليم قرآن أو غيره شهرا صح لا تعليم سورة في شهر كما في الإجازة ولو طلق مثلا قبل الدخول وبعد قبضها للصداق وقد زال ملكها عنه ولو بهبة مقبوضة أو تعلق به حق لازم كرهن مقبوض وإجارة وتزويج ولم يصبر لزوال ذلك التعلق ولم يرض بالرجوع مع تعلقه به فنصف بدله أي قيمة المتقوم ومثل المثلي كما لو تلف وليس له نقض تصرفها بخلاف الشفيع لوجود حقه عند تصرف المشتري وحق الزوج إنما حدث بعد ولو صبر لزواله وامتنع من تسلمه فبادرت بدفع البدل إليه لزمه القبول لدفع خطر ضمانها له أما لو كان الحق غير لازم كوصية لم يمنع الرجوع ولو دبرته أو علقت عتقه بصفة رجع إن كانت معسرة ويبقى النصف الآخر مدبرا أو معلقا عتقه لا إن كانت موسرة لأنه قد ثبت له مع قدرة الزوجة على الوفاء حق الحرية والرجوع يفوته بالكلية وإنما لم يمنع التدبير فسخ البائع ولا رجوع الأصل في هبته لفرعه ومنع هنا لأن الثمن عوض محض ومنع الرجوع في الواهب يفوت الحق بالكلية بخلاف الصداق فيهما فإن كان زال وعاد أو زال الحق اللازم ولو بعد الطلاق قبل أخذ البدل تعلق الزوج بالعين في الأصح لأنه لا بد له من بدل تعين ما له أولى