الشافعي الصغير

36

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

له اثنان وكثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لغير أم وتسمى أم الأرامل لأن فيها سبعة عشر أنثى متساويات والدينارية الصغرى لأن الميت لو ترك سبعة عشر دينارا خص كلا دينار والأربعة والعشرون تعول إلى سبعة وعشرين فقط كبنتين وأبوين وزوجة فتعول بمثل ثمنها وتقدم أنها تسمى بالمنبرية وإذا تماثل العددان كثلاثة وثلاثة مخرجي الثلث وضعفه كولدي أم وأختين لغير أم فذاك ظاهر من الاكتفاء بأحدهما وإن اختلفا وفني الأكثر بالأقل عند إسقاطه من الأكثر مرتين فأكثر فمتداخلان لدخول الأقل في الأكثر حينئذ وهو المراد من التفاعل فيكتفى بالأكثر ويجعل أصل المسألة كما مر كثلاثة من ستة أو تسعة أو خمسة عشر فإن الستة تفنى بإسقاط الثلاثة مرتين والتسعة ثلاث مرات والخمسة عشر خمس مرات وإن اختلفا ولم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه أربعة وستة بالنصف لأن الأربعة لا تفني الستة بل يبقى معه اثنان يفنيان كليهما وهما عدد ثلث فكان التوافق بجزئه وهو النصف لأن العبرة بنسبة الواحد لما وقع به الإفناء ونسبته للاثنين النصف والثلاثة كتسعة واثني عشر إذ لا يفنيهما إلا الثلاثة الثلث وإلى الأربعة كثمانية وأربعين مع اثنين وخمسين إذ لا يفنيهما إلا الأربعة الربع ولم يعتبر إفناء الاثنين لأنه سبق مثال التوافق بالنصف وهكذا إلى العشرة فإن كان المفني أكثر من عشرة فالتوافق بالأجزاء كجزء من أحد عشر ومتى تعدد المفني فالتوافق بحسب نسبة الواحد إلى كل من ذلك المتعدد كاثني عشر مع ثمانية عشر يفنيهما ثلاثة وستة واثنان ونسبة الواحد للأولى ثلث وللثانية سدس وللثالثة نصف فتوافقا بالأثلاث والأسداس والأنصاف ومر حكمها أنك تضرب وفق أحد العددين في الآخر لكن العبرة بأدق الأجزاء كالسدس هنا وإن اختلفا ولم يفنهما إلا واحد لم يقل عدد واحد لأنه ليس بعدد عند أكثر الحساب تباينا لأن مفنيهما وهو الواحد من غير جنسهما وهو العدد وكأنه أشار إلى هذا الفرق بتغير الجزء الموجب للسؤال عن حكمته كثلاثة وأربعة يضرب أحدهما في الآخر ويجعل الحاصل أصل المسألة كما مر والمتداخلان متوافقان أي كل متداخلين متوافقان ولا عكس بالمعنى اللغوي أي ليس كل متوافقين متداخلين لوجود التوافق ولا تداخل كستة مع ثمانية لأن شرط التداخل أن لا يزيد الأقل على نصف الأكثر والمراد بالتوافق هنا مطلقه الصادق بغير التباين لا التوافق السابق لأنه قسيم التداخل كما عرف من حديهما السابقين فكيف يصدق عليه ألا ترى أن الثلاثة لا توافق الستة حقيقة لأن شرطه لا يفنيهما إلا ثالث والثلاثة تفني الستة .