الشافعي الصغير
37
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فرع في تصحيح المسائل ولتوقفه على معرفة تلك الأحوال الأربعة وتوطئة لبيانها جعل الفرع ترجمة له لأنه المندرج تحت أصل كلي سابق فالترجمة هنا أظهر منها فيما بعد ولكون القصد به سلامة الحاصل لكل من الكسر سمي تصحيحا إذا عرفت أصلها أي المسألة وانقسمت السهام عليهم أي الورثة بلا كسر كزوج وثلاث بنين فذاك ظاهر لا يحتاج إلى ضرب هي من أربعة لكل منهم واحد وكزوجة وثلاثة بنين وبنت هي من ثمانية للزوجة واحد وللبنت واحد ولكل ابن اثنان وإذا انكسرت السهام على صنف منهم قوبلت سهامه المنكسرة بعدده فإن تباينا أي السهام والرؤوس ضرب عدده في المسألة بعولهما إن عالت فما اجتمع صحت منه كزوجة وأخوين لهما ثلاثة منكسرة يضرب اثنان عددهما في أربعة أصل المسألة تبلغ ثمانية ومنها تصح وكزوج وخمس أخوات لهن أربعة لا تصح يضرب عددهن في سبعة ومنها تصح وإن توافقا ضرب وفق عدده أي الصنف فيها بعولها إن عالت فما بلغ صحت منه كأم وأربعة أعمام لهم سهمان يوافقان عددهم بالنصف فتضرب اثنان في ثلاثة ومنها تصح وكزوج وأبوين وست بنات تعول لخمسة عشر للبنات ثمانية توافق عددهن بالنصف فتضرب نصفهن ثلاثة في خمسة عشر تبلغ خمسة وأربعين ومنها تصح وإن انكسرت على صنفين قوبلت سهام كل صنف منهما بعدده فإن توافقا أي سهام كل منهما وعدده ويحتمل عود الضمير على مطلق السهام والعدد ليشمل توافق واحد فقط رد الصنف الموافق أي عدد رؤوسهم إلى جزء وفقه وإلا بأن تباين السهام والعدد في الصنفين أو أحدهما ترك الصنف المباين بحاله ثم بعد ذلك إن تماثل عدد الرؤوس في تلك الأحوال ضرب أحدهما في أصل المسألة بعولها إن كان وإن تداخل ضرب أكثرهما في ذلك وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة بعولها إن كان وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم ضرب الحاصل وهو جزء السهم في أصل المسألة بعولها إن كان فما بلغ الضرب في نوع مما ذكر صحت المسألة منه ويسمى المضروب في المسألة من المثل أو الأكثر أو الوفق أو الكل أو حاصل كله جزء السهم وأمثلة تلك الأحوال الاثني عشر واضحة منها للتوافق مع التماثل أم وستة إخوة لأم واثنتا عشرة أختا لغير أم للإخوة سهمان من سبعة يوافقان عددهم بالنصف فترجع لثلاثة وللأخوات أربعة توافق عددهن بالربع فترجع لثلاثة فتماثلا فتضرب