الشافعي الصغير

335

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

هو مشتق من الصدق لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه ويرادفه المهر على الأصح والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع تسن تسميته في العقد لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخل نكاحا منه ولئلا يشبه نكاح الواهبة نفسها له صلى الله عليه وسلم ولأنه أدفع للخصومة وإنما لم يجب لأن الغرض الأعظم الاستمتاع ولواحقه وذلك يقوم بالزوجين فهما كالركن نعم لو زوج عبده بأمته لا يستحب ذكره في الجديد إذ لا فائدة له كذا في المطلب والكفاية وفي نسخ العزيز المعتمدة وفي بعض نسخه والروضة أن الجديد الاستحباب قال الأذرعي والصواب الأول ويسن أن لا ينقص في العقد عن عشرة دراهم فضة خالصة لأن أبا حنيفة رضي الله عنه لا يجوز أقل منها وترك المغالاة فيه وأن لا يزيد على خمسمائة درهم فضة خالصة أصدقة أزواجه ما سوى أم حبيبة وبناته صلى الله عليه وسلم وأن يكون من الفضة للاتباع وصح عن عمر رضي الله عنه في خطبته لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجوز إخلاؤه منه أي من تسميته إجماعا لكن مع الكراهة كما صرح به الماوردي والمتولي وغيرهما نعم لو كان محجورا عليه ورضيت رشيدة بأقل من مهر مثل وجبت تسميته أو كانت محجورة أو مملوكة لمحجور ورضي الزوج بأكثر من مهر المثل وجبت تسميته وما صح مبيعا بأن وجدت فيه شروطه السابقة صح صداقا فتلغو تسمية غير متمول وما لا يقابل بمتول كنواة وترك شفعة وحد قذف وتسمية جوهرة في الذمة لما مر من امتناع السلم فيها بخلاف المعينة لصحة بيعها أو دين على غيرها بناء على ما مر في الكتاب فعلى مقابله الأصح يجوز