الشافعي الصغير

33

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إذ الأخت عصبة مع البنت وما يأتي من قاعدة اجتماع فرضين ولا يلزم من رعاية الفرض الأقوى ثم رعاية خصوص الفرض وأنه الأقوى هنا نعم في عبارة أصله ما يفهم هذا الاستدراك ولعله أشار لذلك بقوله فلو تفريعا على ما في أصله المفهم له ومع ذلك هو حسن لوضوحه وخفاء ذلك لأن في التصريح من الوضوح وبيان المراد ما ليس في غيره لا سيما ما فيه خفاء ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهما بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم بأن يتعاقب أخوان على امرأة وتلد لكل ابنا ولأحدهما ابن من غيرها فابناه ابنا عم الآخر وأحدهما أخوه لأمه فله السدس فرضا بأخوة الأم والباقي بينهما بالسوية وإنما أخذ الأخ من الأم في الولاء جميع المال لما مر أن أخوة الأم لا إرث بها فيه فتمحضت للترجيح بخلاف هنا فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سوية لسقوط أخوة الأم بالبنت وقيل يختص به الأخ لأن أخوته للأم لما حجبت تمحضت للترجيح كأخ لأبوين مع أخ لأب ويرد بوضوح الفرق فإن الحجب هنا أبطل اعتبار قرابة الأم فكيف يرجح بها حينئذ ولا يرد ما مر في الولاء لأنها ثم لم يوجد مقتض للإرث بها وهنا وجد مانع لها عنه وشتان ما بينهما ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط لما مر والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى حجب حرمان أو نقصان أو لا تحجب أصلا والأخرى قد تحجب أو تكون أقل حجبا من الأخرى فالأول كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا فالأخوة للأم ساقطة بالبنتية وصورة حجب النقصان أن ينكح مجوسي بنته فتلد بنتا ويموت عنهما فلهما الثلثان ولا عبرة بالزوجية لأن البنت تحجب الزوجة من الربع إلى الثمن والثاني كأم هي أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا فترث بالأمومة لانتفاء تصور حجبها حرمانا بخلاف الأخت والثالث كأم أم هي أخت لأب بأن يطأ هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالأولى أم أمه أي الولد وأخته لأبيه فترث بالجدودة لأنها أقل حجبا إذ لا يحجبها إلا الأم والأخت تحجب بجماعة ومحله ما لم تحجب القوية فإن حجبت ورثت بالضعيفة كما لو مات هنا عن الأم وأمها فأقوى جهتي العليا وهي الجدودة محجوبة بالأم فترث بالأخوة للأم فللأم الثلث بالأمومة ولا تنقصها أخوة نفسها مع الأخرى عن الثلث إلى السدس وللعليا النصف بالأخوة ويلغز بها فيقال قد ترث الجدة أم الأم مع الأم ويكون للجدة النصف وللأم الثلث وقول الشيخين ولا ترث هنا بالزوجية قطعا لبطلانها يعارضه ما حكياه عن البغوي في كتاب النكاح أن منهم من بنى التوارث على الخلاف في صحة أنكحتهم .