الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فصل في أصول المسائل وما يعول منها وتوابع ذلك إن كانت الورثة عصبات بالنفس ويأتي فيه الأقسام الثلاثة الآتية أو بالغير ويختص بالثالث قسم المال يعني التركة من مال وغيره بينهم بالسوية إن تمحضوا ذكورا كبنين أو إخوة أو إناثا كثلاث نسوة أعتقن رقيقا بالسوية ولا يتصور في غيرهن ومنازعة السبكي في كونه وجد فيه اجتماع عاصبات حائزات لا سائل تحتها وإن عطف على إن الأولى لا الثانية لفساد المعنى لكنه يوهم أن هذا القسم ليس فيه أن الورثة عصبات ولم يبال به لوضوح المراد اجتمع الصنفان من النسب قدر كل ذكر أنثيين عدل إليه عن قوله للأنثى نصف نصيبه لاتفاقهم على عدم ذكر الكسر وعدد رؤوس المقسوم عليهم يقال له أصل المسألة وبما قررناه سقط القول بأن الأحسن إعراب أصل مبتدأ مؤخرا لأن المراد الحكم على هذا العدد بأنه يقال له ذلك كما مر ففي ابن وبنت هي من ثلاثة وكذا في الولاء إن لم يتفاوتوا في الملك وإلا فأصل المسألة من مخرج المقادير كالفروض وإن كان فيهم أي الورثة لا العصبات وإن دل عليه السياق لفساد معناه ذو فرض أو ذوا بالتثنية فرضين أو كانوا كلهم ذوي فروض أو ذوي فرضين فالافتعال على الصورة الأولى للتمثيل متماثلين فالمسألة أصلها من مخرج ذلك الكسر ففي بنت وعم هي من اثنين وفي أم وأخ لأم وأخ لأب هي من ستة وزوج وشقيقة أو أخت لأب هي من اثنين وتسمى النصفية إذ ليس لنا شخصان يرثان المال مناصفة فرضا سواهما