الشافعي الصغير

32

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين حاله ولو بقوله وإن اتهم فإن ورث بتقدير لم يدفع له شيء ووقف ما يرثه على ذلك التقدير وإن ورث عليهما لكن اختلف إرثه أعطي الأقل ووقف الباقي أمثلة ذلك ولد خنثى وأخ يصرف للولد النصف ولد خنثى وبنت وعم يعطى الخنثى والبنت الثلثين بالسوية ويوقف الثلث بين الخنثى والعم ولد خنثى وزوج وأب للزوج الربع وللأب السدس وللخنثى النصف ويوقف الباقي بينه وبين الأب ولو مات الخنثى في مدة الوقف والورثة غير الأولين أو اختلف إرثهم لم يبق سوى الصلح ويجوز من الكل في حق أنفسهم على تساو وتفاوت وإسقاط بعضهم ولا بد من لفظ صلح أو تواهب واغتفر مع الجهل للضرورة ولا يصالح ولي محجور عن أقل من حقه بفرض إرثه ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما لاختلافهما فيأخذ بالزوجية النصف والباقي بالولاء أو بنوة العم وخرج بجهتا فرض إرث الأب بالفرض والتعصيب فإنه بجهة واحدة هي الأبوة قلت أخذا من الرافعي في الشرح فلو وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنت هي أخت لأب بأن وطئ بنته فأولدها بنتا ثم ماتت العليا عنها فهي أختها من أبيها وبنتها ورثت بالبنوة فقط لأنهما قرابتان يورث بكل منهما بالفرض عند الانفراد فبأقواهما عند الاجتماع كالأخت لأبوين لا ترث النصف بأخوة الأب والسدس بأخوة الأم ودعوى أنه لا يلزم من إسقاط التوريث بجهتي فرض انتفاؤه بجهتي فرض وتعصيب ممنوعة إذ الفرض أقوى من التعصيب فإذا لم يؤثر فالتعصيب أولى ولا يرد ما مر في الزوج لأن كلامنا هنا في جهتي فرض وتعصيب من جهة القرابة وقيل يرث بهما والله أعلم النصف بالبنوة والباقي بالأخوة وهو قياس ما يأتي في ابني عم أحدهما أخ لأم حيث يأخذ بأخوة الأم وبنوة العم نعم يمكن الفرق بأن وجود ابن العم معه فقط ثم أوجب له تمييزا عليه فوجب العمل بقضيته وهنا لا موجب للتمييز لاتحاد الآخر لا يقال قضية ذلك أنه لو كان مع هذه البنت التي هي أخت لأب أخت أخرى غير بنت أخذت الأولى النصف بالبنوة وقسم الباقي بينهما بالأخوة وكلامهم يأبى ذلك ويقتضي أن الباقي للثانية فقط لأنا نقول يمنع كون ذلك قضيته لأن التعصيب في الأولى إنما جاء فيها من جهة البنتية التي فيها وقد أخذت بها بخلاف بنوة العم في الأخ للأم فإن تعصيبه بها ليس من جهة أخوته التي أخذ بها وقولهم المار في الولاء لما أخذ فرضها لم يصلح للتقوية يؤيده وهذا استدراك على إطلاق المحرر أن من فيه جهة فرض وتعصيب يرث بهما وقول جمع من الشراح لا حاجة لهذه الزيادة لعلمها من قوله الآتي ومن اجتمع فيه جهتا فرض نعم حصل بها إفادة حكاية وجه ليس في أصله غير ظاهر لأن ما هنا من قاعدة اجتماع فرض وتعصيب