الشافعي الصغير

319

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأمة فيها أو لم نصححه بأن قلنا إن خلف الشرط يبطله أو لفقد بعضها فالولد الحاصل قبل العلم بأنها أمة حر وإن كان الزوج عبدا عملا بظنه فإن الولد يتبعه ومن ثم لو وطئ عبد أمة ظانا أنها زوجته الحرة كان الولد حرا ولو وطئ زوجته الحرة ظانا أنها زوجته الأمة فالولد حر ولا أثر لظنه فيما يظهر والفرق أن الحرية التابعة للأم أقوى إذ لا يؤثر فيها شيء فلم يؤثر فيها الظن أما ما علقت به بعد علمه بالحال كأن ولدته بعد أول وطء بعدل ستة أشهر فهو قن ولا بد كما قال الزركشي من اعتبار قدر زائد للوطء والوضع ويصدق في ظنه بيمينه ويقوم وارثه مقامه فيحلف أنه لا يعلم أن مورثه علم برقها وعلى المغرور في ذمته ولو قنا قيمته يوم ولادته لأنه أول أوقات إمكان تقويمه لسيدها وإن كان السيد جد الولد لتقويته رقه التابع لرقها بظنه حريتها نعم لو كان الزوج عبدا لسيدها لم يغرم شيئا لأن السيد لا يثبت له على قنه مال ويرجع بها الزوج إذا غرمها لا قبله كالضامن على الغار غير السيد لأنه الموقع في غرمها ولم يدخل في العقد على غرمها بخلاف المهر والمهر الواجب على العبد المغرور بوطئه إن كان مهر مثل يتعلق بذمته أو المسمى فبكسبه والتغرير بالحرية لا يتصور من سيدها غالبا لعتقها لأن كلامه في سيد متى قال ذلك حكم بعتقها عليه كقوله زوجتك هذه الحرة أو على أنها حرة مؤاخذة له بإقراره ومن ثم لم تعتق باطنا إذا لم يقصد إنشاء العتق ولا سبق منه بل يتصور من وكيله أو وليه في نكاحها وحينئذ يكون خلف ظن أو شرط أو منها وحينئذ يكون خلف ظن فقط ولا عبرة بقول من ليس بعاقد ولا معقود عليه أما غير غالب ولا يرد عليه فيتصور كأن تكون مرهونة أو جانية وهو معسر وقد أذن له المستحق في تزويجها أو اسمها حرة أو سيدها مفلسا أو سفيها أو مكاتبا ويزوجها بإذن الغرماء أو الولي أو السيد أو مريضا وعليه دين مستغرق أو يريد بالحرية العفة عن الزنا لظهور القرينة فيه فإن كان التغرير منها تعلق الغرم بذمتها فتطالب به غير المكاتبة بعد عتقها لا بكسبها ولا برقبتها فإن كان من وكيل السيد تعلق بذمته فيطالبه به حالا كالمكاتب بناء على الأصح أن قيمة الولد لسيدها أو منهما فعلى كل نصفها ولو استند تغرير الوكيل لقوله رجع عليها بما غرمه نعم لو ذكرت حريتها للزوج أيضا رجع عليها ابتداء دونه لأنها لما شافهته