الشافعي الصغير
317
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا خيار لأنه مساو أو أكمل وفارق الخيار في مبيعة شرط كفرها فبانت مسلمة بأن الملحظ ثم القيمة وقد تزيد في الكافرة وإن بان دونه أي الشروط فلها الخيار للخلف فإن رضيت فلأوليائها الخيار إذا كان الخلف في النسب لفوات الكفاءة وقضية إطلاقه ثبوت الخيار لها في النسب مطلقا وهو ما رجحه السبكي وقال البلقيني إن الشافعي رجحه في خلف شرط نسب الزوج ومثله شرط نسبها لكن الأظهر في الروضة كأصلها والشرح الصغير وقضية ما في الكبير وهو المعتمد أنه إن ساواها في نسبها أو زاد عليها لا خيار لها وإن كان دون المشروط وجرى عليه في الأنوار وجعل العفة كالنسب أي والحرفة كذلك وكذا له الخيار في الأصح أي إذا لم يزد نسبها على نسبه ولم يساوه على الخلاف في جانبه للغرور فلكل منهما الفسخ فورا ولو بغير قاض كما قاله البغوي وإن بحث الرافعي أنه كعيب النكاح والثاني لا خيار له لتمكنه من الفسخ بالطلاق وقضية كلامه أنه لو كان الزوج في الأولى عبدا ثبوت الخيار له والذي صححه البغوي وجرى عليه ابن المقري وهو المعتمد عدمه لتكافئهما مع تمكنه من طلاقها وأنه لو كانت الزوجة في الثانية أمة ثبوت الخيار لها وهو ما جرى عليه ابن المقري أيضا وهو المعتمد للتغرير ولحق السيد وإن جرى في الأنوار على مقابله كنظيره فيما قبله وقال الزركشي إنه المرجح وعلى الأول فالخيار لسيدها دونها بخلاف سائر العيوب لأنه يجبرها على نكاح عبد لا معيب ولو ظنها مسلمة أو حرة ولم يشترط ذلك فبانت كتابية أو أمة وهي لا تحل له فلا خيار له فيهما في الأظهر لتقصيره بترك البحث أو الشرط كما لو ظن المبيع كاتبا مثلا فلم يكن والثاني له الخيار لأن ظاهر الدار الإسلام والحرية فإذا خالف ذلك ثبت الخيار ولو ظن حريتها فخرجت مبعضة فهي كما لو بانت أمة كما قاله الزركشي ولو أذنت لوليها في تزويجها بمن ظنته كفئا لها فبان فسقه أو دناءة نسبه وحرفته فلا خيار لها لتقصيرها كوليها بترك ما ذكر قلت ولو بان الزوج معيبا أو عبدا وهي حرة وأذن له سيده في النكاح فلها الخيار فيهما والله أعلم أما الأول وهو معلوم مما مر أول الباب فلموافقة ما ظنته من السلامة للغالب