الشافعي الصغير

316

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإنما كان هذا هو الأصح في الفسخ بالإعسار لأن العنة هنا خصلة واحدة فإذا تحققت بضرب المدة وعدم الوطء لم يبق حاجة للاجتهاد بخلاف الإعسار فإنه بصدد الزوال كل وقت فاحتاج للنظر والاجتهاد فلم تمكن من الفسخ به ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة جميعها لم تحسب المدة إذ لا أثر لها حينئذ فتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع بذلك له فإنها تحسب عليه واعتمد الأذرعي في حبسه ومرضه وسفره كرها عدم حسبانها لعدم تقصيره وخرج بجميعها فلا يجب الاستئناف بل تنتظر الفصل الذي وقع لها ذلك فيه فتكون معه فيه ولا يضر انعزالها عنه فيما سواه ولو كان الانعزال عنه يوما مثلا فالقياس قضاء مثل ذلك اليوم لا جميع الفصل ولا أي يوم منه ولو رضيت بعدها أي السنة به أي المقام مع الزوج بطل حقها من الفسخ لرضاها بالعيب مع كونه خصلة واحدة والضرر لا يتجدد وبه فارق الإيلاء والإعسار وانهدام الدار في الإجارة وخرج ببعدها رضاها قبل مضيها لأنه إسقاط للحق قبل ثبوته ولو طلقها رجعيا بعد رضاها به بأن استدخلت ماءه أو وطئها في دبرها ثم راجعها لم يعد حق الفسخ لاتحاد النكاح بخلاف ما لو جدد نكاحها بعد بينونتها فإنه لا يسقط طلبها لكونه نكاحا غير الأول قوله وكذا لو أجلته زمنا آخر بعد المدة على الصحيح لأنه الفور والتأجيل مفوت له وبه فارق إمهال الدائن بعد الحلول لأن حق طلب الدين على التراخي والثاني لا يبطل لإحسانها بالتأجيل ولا يلزمها فلها الفسخ متى شاءت ولو نكح وشرط في العقد فيها إسلام أو فيه إذا أراد تزوج كتابية أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما من الصفات الكاملة كبكارة أو الناقصة كثيوبة أو التي لا ولا ككون أحدهما أبيض مثلا فأخلف المشروط وقد أذن السيد فيما إذا بان قنا والزوجة حرة والزوج تحل له الأمة إذا بانت قنة والكافرة كتابية يحل نكاحها فالأظهر صحة النكاح لأن الخلف في الشرط لا يوجب فساد البيع مع تأثيره بالشروط الفاسدة فالنكاح أولى والثاني يبطل لأن النكاح يعتمد الصفات فتبدلها كتبدل العين أما خلف العين كزوجني من زيد فزوجها من عمرو فيبطل جزما ثم إذا صح إن بان الموصوف في غير المعيب لما مر فيه مثل ما شرط أو خيرا مما شرط كإسلام وبكارة وحرية بدل أضدادها صح النكاح وحينئذ