الشافعي الصغير
315
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وتعتبر بالأهلة فإن وقع في أثناء شهر كملت من الثالث عشر ثلاثين يوما ويكفي قولها أنا طالبة حقي بموجب الشرع وإن جهلت تفصيل الحكم فإن سكتت لم تضرب نعم إن علم القاضي أن سكونها لنحو جهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها وأفهم كلامه عدم قيام الولي عنها في ذلك ولو مجنونة فإذا تمت السنة ولم يطأها ولم تعتزله فيها رفعته إليه لامتناع استقلالها بالفسخ وقضية كلامهم بل صريحه أن الرفع ثانيا بعد السنة يكون على الفور وهو كما أفاده الشيخ رحمه الله تعالى المعتمد خلافا للماوردي والروياني فإن قال وطئت فيها أو بعدها وهي ثيب حلف إن طلبت يمينه على وطئها لتعذر إثبات الوطء مع أن الأصل السلامة أما بكر غير غوراء شهد ببكارتها أربع نسوة فتصدق هي لأن الظاهر معها وتحلف وجوبا كما رجحه في الشرح الصغير نعم يظهر توقفه على طلبه وكيفية حلفها أنه لم يصبها وأن بكارتها أصلية ولو لم تزل البكارة في غير الغوراء لرقة الذكر فهو وطء كامل وهو صريح في إجزائه في التحليل على ما مر والأصح خلافه وما تقرر من تصديقه في الوطء مستثنى من قاعدة تصديق نافي الوطء كما استثني منها أيضا تصديقه فيه في الإيلاء وفيما إذا أعسر بالمهر حتى يمتنع فسخها وتصديقها فيه فيما لو اختلفا في كون الطلاق قبله أو بعده وأتت بولد يلحقه ولو شرطت بكارتها فوجدت ثيبا فتصدق بيمينها لدفع الفسخ أو ادعت المطلقة ثلاثا أن المحلل وطئها وفارقها وانقضت عدتها وأنكر المحلل الوطء أي وتصدق على الفراق فتصدق بيمينها لحلها للأول لا لتقرير مهرها لأنها مؤتمنة في انقضاء عدتها وبينة الوطء متعذرة ولو قال لها وهي طاهر أنت طالق للسنة ثم ادعى وطأها في هذا الطهر ليرفع وقوع الطلاق في الحال وأنكرته صدق بيمينه لأن الأصل بقاء النكاح ونظيره إفتاء القاضي في إذا لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق وادعى الإنفاق فيصدق لدفع الطلاق وهي لبقاء النفقة عليه عملا بأصل بقاء العصمة وبقاء النفقة وإن ابن الصلاح في فتاويه الظاهر الوقوع فإن نكل عن اليمين حلفت هي على أنه لم يطأها إذ النكول كالإقرار فإن حلفت أنه لم يطأها أو أقر هو بذلك استقلت هي بالفسخ لكن بعد قول القاضي ثبتت العنة أو حق الفسخ وإن لم يقل فاختاري كما ذهب إلى عدم اشتراطه جمع ولذا حذفه من الشرح الصغير ومن أثبته فليس للتقييد وما بحثه الزركشي من اشتراط قوله حكمت لأن الثبوت ليس بحكم ممنوع إذا المدار على تحقق السبب وقد وجد وقيل يحتاج إلى إذن القاضي لها في الفسخ أو فسخه بنفسه لاحتياجه إلى نظر واجتهاد ورد بالاكتفاء بما سبق