الشافعي الصغير

31

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وخرج بكله موته قبل تمام انفصاله فإنه كالميت هنا وفي سائر الأحكام إلا في الصلاة عليه إذا استهل ثم مات قبل تمام انفصاله وفيما إذا حز إنسان رقبته قبل فإنه يقتل به وبحياة مستقرة ما لو انفصل وحياته ليست كذلك فهو في حكم الميت وإلا بأن انفصل ميتا بنفسه أو بجناية جان أو مشكوكا في حياته أو استقرارها أو حيا ولم يعلم عند الموت وجوده فلا يرث لأن الأول والثاني كالعدم والثالث منتف نسبه عن الأول ولا ينافي هذا المقتضي لتوقف إرثه على ولادته بشرطها ما مر أنه ورث وهو جماد لأن هذا باعتبار الظهور وذاك باعتبار اليقين وأن المشروط بالشرطين إنما هو الحكم بالإرث لا الإرث نفسه ولا معول على من أجاب بما يوهم خلاف ذلك ومعلوم أن من يرث مع الحمل لا يعطى إلا اليقين بيانه أن تقول إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه الحمل وقف المال إلى انفصاله وإن كان من لا يحجبه الحمل وله سهم مقدر أعطيه عائلا إن أمكن في المسألة عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما سدسان عائلات بمثناة فوقية آخره أي الثمن والسدسان لاحتمال أن الحمل بنتان فتكون من أربعة وعشرين وتعول لسبعة وعشرين للزوجة ثلاثة وللأبوين ثمانية ويوقف الباقي فإن كان بنتين فلهما وإلا كمل الثمن والسدسان وهذه هي المنبرية لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو يخطب بمنبر الكوفة وكان صدر خطبته الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعي صار ثمن المرأة تسعا ومضى في خطبته وإن لم يكن له مقدر كأولاد لم يعطوا حالا شيئا لعدم ضبط الحمل فقد وجد في بطن خمسة وسبعة واثنا عشر وأربعون على ما حكاه ابن الرفعة وأن كلا منهم كان كالأصبع وأنهم عاشوا وركبوا الخيل مع أبيهم في بغداد وكان ملكا بها وقيل أكثر الحمل أربعة بحسب الاستقراء عند قائله فيعطون اليقين فيوقف ميراث أربعة ويقسم الباقي ففي ابن وزوجة حامل لها الثمن وله خمس الباقي ويتمكن من دفع له شيء من تصرفه فيه ولا يطالب بضامن وإن احتمل تلف الموقوف ورد ما أخذه ليقسم بين الكل كما مر والخنثى المشكل وهو من له آلتا الرجل والمرأة وما دام مشكلا يستحيل كونه أبا أو جدا أو أما أو زوجا أو زوجة وهو من تخنث الطعام اشتبه طعمه المقصود بطعم آخر إن لم يختلف إرثه بالذكورة وضدها كولد أم ومعتق فذاك ظاهر أي قدر إرثه وإلا أي وإن اختلف إرثه بهما فيعمل