الشافعي الصغير
296
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المعية بآخر اللفظ والإسلام بالتبعية كهو استقلالا فيما ذكر نعم لو أسلمت بالغة عاقلة مع أبي الطفل أو المجنون قبل نحو الوطء تنجزت الفرقة كما قاله جمع منهم البغوي خلافا لآخرين ووجهه البلقيني ومن تبعه بعدم مقارنة إسلامه لإسلامها أما المعية فلأن إسلامه إنما يقع عقب إسلام أبيه فهو عقب إسلامها ولا نظر إلى أن العلة الشرعية مع معلولها لأن الحكم للتابع متأخر عن الحكم للمتبوع فلا يحكم للولد بإسلام حتى يصير الأب مسلما وأما في الترتيب فلأن إسلامها قولي وإسلامه حكمي وهو أسرع فيكون إسلامه متقدما على إسلامها ويأتي ذلك في إسلام أبيها معه وحيث أدمنا النكاح لا يضر مقارنة العقد أي عقد النكاح الواقع في الكفر لمفسد من مفسدات النكاح هو زائل عند الإسلام لأن الشروط لما ألغي اعتبارها حال نكاح الكافر وصار رخصة لكون جمع من الصحابة أسلموا وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم بل وأمر من أسلم على أختين أن يختار إحداهما وعلى عشر أن يختار أربعا وجب اعتبارها حال التزام أحكامنا بالإسلام لئلا يخلو العقد عن شرطه في الحالين معا ويكفي الحل في بعض المذاهب كما ذكره الجرجاني فإن اعتقدوا فساده وانقطاعه فلا تقرير بل يرتفع النكاح وكانت بحيث تحل له الآن وإن بقي المفسد المذكور عند الإسلام بحيث كانت محرمة عليه وقته كنكاح محرم وملاعنة ومطلقة ثلاثا قبل تحليل فلا نكاح بينهما لامتناع ابتدائه حينئذ إذا تقرر ذلك فيقر على نكاح بلا ولي ولا شهود أو مع إكراه أو نحوه لحل نكاحها الآن فالضابط أن تكون الآن بحيث يحل ابتداء نكاحها مع تقدم ما تسمى به زوجة عندهم وفي عدة للغير سوى عدة الشبهة وغيرها هي منقضية عند الإسلام بخلافها إذا بقيت لما تقرر ويقر على غصب حربي أو ذمي لحربية إن اعتقدوه نكاحا لا على ذمي ذمية وهم يعتقدون غصبها نكاحا فلا يقرون عليه وهو مقيد كما قاله ابن أبي هريرة بما إذا لم يتوطن الذمي دار الحرب وإلا فهو كالحربي إذ لا يجب الدفع عنه وعلى نكاح مؤقت إن اعتقدوه مؤبدا إلغاء لذكر المؤقت بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا فإنهم لا يقرون عليه وإن أسلما قبل تمام المدة لأنه لا نكاح بعدها في معتقدهم وقبلها يعتقدونه مؤقتا ومثله لا يحل ابتداؤه وبهذا يفرق بين هذا والتفصيل في شرط الخيار وفي النكاح في العدة بين بقاء المدة والعدة