الشافعي الصغير
297
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا يقرون وانقضائها فيقرون وحاصله أن بعدها هنا لا نكاح في اعتقادهم بخلافهم في دينك وقبلها الحكم في الكل واحد وكذا يقر لو قارن الإسلام منهما أو من أحدهما عدة شبهة كأن أسلم فوطئت بشبهة ثم أسلمت أو عكسه أو وطئت بشبهة ثم أسلما في عدتها على المذهب وإن كان لا يجوز ابتداء نكاح المعتدة لأن عدة الشبهة لا تقطع نكاح المسلم فهنا أولى لكونه يحتمل في أنكحة الكفار ما لا يحتمل في أنكحة المسلمين فغلبنا عليه حكم الاستدامة هنا دون نظائره وفي وجه من الطريق الثاني لا يقر عليه كما لا يجوز نكاح المعتدة أما الشبهة المقارنة للعقد كأن نكح معتدة عن شبهة ثم أسلم في أثناء عدتها فلا يقر النكاح معها لأن المفسد قائم عند الإسلام ونقلا عن الرقم أنه يقر لأن الإسلام لا يمنع الدوام مع عدة الشبهة بخلاف عدة النكاح قالا ولم يتعرض الجمهور لهذا الفرق وأطلقوا اعتبار التقرير بالابتداء ا ه أي بلا فرق بين عدة الشبهة والنكاح وهو المعتمد نعم لو حرمها وطء الشبهة عليه لكونه أباه أو ابنه فلا تقرير كما مال إليه الأذرعي فإن لم يعتقدوا فيه شيئا فلا تقرير وحيث لم يقترن بمفسد فلا يؤثر اعتقادهم فساده لأنه لا رخصة في رعاية اعتقادهم حينئذ لا نكاح محرم كبنته وزوجة أبيه فإنه لا يقر عليها إجماعا نعم لا نتعرض لهم في ذلك إلا بقيده الآتي ولا نكاح زوجة لآخر كذا أطلقوه نعم لو قصد الاستيلاء عليها وهي حربية ملكها وانفسخ نكاح الأول أخذا مما مر في المؤقت وإنما لم ينظر لاعتقادهم في نحو المؤقت دون نكاح بلا ولي ولا شهود ونحوه لأن أثر التأقيت من زوال العصمة عند انتهاء الوقت وعدمها باق فنظروا لاعتقادهم فيه بخلاف انتفاء الولي والشهود فإنه لا أثر له عند الإسلام حتى ينظروا لاعتقادهم فيه ولا ينافي ذلك ما يأتي في الأمة لإمكان الفرق بأن الاحتياط لرق الولد اقتضى عدم النظر لاعتقادهم المقتضي لرقه ولو أسلم ثم أحرم بنسك ثم أسلمت في العدة وهو محرم أو أسلمت ثم أحرمت ثم أسلم في العدة وهي محرمة أقر النكاح بينهما على المذهب لأن طروء الإحرام غير مؤثر في نكاح المسلم فهذا أولى نظير ما مر وفي قول قطع به بعضهم لا يقر عليه كما لا يجوز نكاح المحرم أما لو أسلما معا ثم أحرم أحدهما فإنه يقر جزما ولو قارن إحرامه إسلامها فالأقرب كما قاله السبكي أنه على الخلاف ولو نكح حرة صالحة للتمتع كما أشار إليه الرافعي وأمة معا أو مرتبا وأسلموا أي الثلاثة معا ولو قبل الوطء أو أسلمت المرأة قبله أو بعده في العدة كما يأتي في ضمن تقسيم منع وقوعه في التكرار تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب لامتناع نكاحها مع