الشافعي الصغير

291

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وشرائع وفرق القفال بين الكتابية وغيرها بأن فيها نقص الكفر في الحال وغيرها فيه مع ذلك نقص فساد الدين في الأصل فإن لم تكن الكتابية أي لم يتحقق كونها إسرائيلية أي من نسل إسرائيل وهو يعقوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم ومعنى إسرا عبد وإيل الله بأن عرف أنها غير إسرائيلية أو شك أهي إسرائيلية أو غيرها فالأظهر حلها للمسلم أو الكتابي إن علم بالتواتر أو شهادة عدلين لا بقول المتعاقدين على المعتمد وإنما قبل ذلك بالنسبة للجزية تغليبا لحقن الدماء دخول قومها أي أول آبائها في ذلك الدين أي دين موسى أو عيسى صلى الله عليهما وسلم قبل نسخه وتحريفه أو قبل نسخه وبعد تحريفه واجتنبوا المحرف يقينا لتمسكهم به حين كان حقا فالحل لفضيلة الدين وحدها ومن ثم سمى صلى الله عليه وسلم هرقل وأصحابه أهل كتاب في كتابه إليه مع أنهم ليسوا إسرائيليين وقيل يكفي دخولهم بعد تحريفه وإن لم يجتنبوا المحرف إذا كان قبل نسخه لأن الصحابة رضي الله عنهم تزوجوا منهم ولم يجتنبوا والأصح المنع لبطلان فضيلة الدين بتحريفه وخرج بعلم ما لو شك هل دخلوا قبل التحريف أو بعده أو قبل النسخ أو بعده فلا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم أخذا بالأحوط ويقبل ذلك الذي ذكره وذكرناه ما لو دخلوا بعد التحريف ولم يجتنبوا ولو احتمالا أو بعد النسخ كمن تهود أو تنصر بعد بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم أو تهود بعد بعثة عيسى بناء على الأصح أنها ناسخة لشريعة موسى صلى الله عليه وسلم وقيل إنها مخصصة لقوله تعالى ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ولا دلالة فيه لاحتماله النسخ أيضا إذ لا يشترط في نسخ الشريعة لما قبلها رفع جميع أحكامها بها وقول السبكي ينبغي الحل ممن علم دخول أول أصولهم وشك هل هو قبل نسخ أو تحريف أو بعدهما قال وإلا فما من كتابي اليوم لا يعلم أنه إسرائيلي إلا ويحتمل فيه ذلك فيؤدي إلى عدم حل ذبائح أحد منهم اليوم ولا مناكحتهم بل ولا في زمن الصحابة كبني قريظة والنضير وقينقاع وطلب مني بالشام منعهم من الذبائح فأبيت لأن يدهم على ذبيحتهم دليل شرعي ومنعهم قبلي محتسب لفتوى بعضهم ولا بأس بالمنع وأما الفتوى به فجهل واشتباه على من أفتى به ا ه‍ ملخصا ضعيف