الشافعي الصغير
292
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مردود أما الإسرائيلية يقينا بالتواتر أو بقول عدلين لا المتعاقدين كما مر فتحل مطلقا لشرف نسبها ما لم يتيقن دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه لسقوط فضيلته بنسخه وهي بعثة عيسى أو نبينا صلى الله عليه وسلم لا بعثة من بين موسى وعيسى لأنهم كلهم أرسلوا بالتوراة والزبور وقد مر أنه حكم ومواعظ ولا يؤثر تمسكهم هنا بالمحرف قبل النسخ لما ذكر وقول الشارح أما بعد النسخ ببعثة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام فلا تفارق فيه الإسرائيلية غيرها يفهم أن الإسرائيلية لو تهود أول آبائها بعد بعثة عيسى تحل مناكحتها وليس كذلك والمراد بأول آبائها أول جد يمكن انتسابها له ولا نظر لمن بعده ويعلم مما يأتي من حرمة المتولدة بين من تحل وبين من لا تحل أن المراد بقولهم هنا في الإسرائيلية وغيرها أول آبائها أي أول المنتقلين منهم وأنه يكفي في تحريمها دخول واحد من آبائها بعد النسخ والتحريف على ما مر وإن لم ينتقل أحد منهم لا أنها حينئذ صارت متولدة بين من تحل وتحرم وظاهر أنه يكفي هنا بعض آبائها من جهة الأم نظير ما يأتي ثم والكتابية المنكوحة الإسرائيلية وغيرها كمسلمة منكوحة في نفقة وكسوة وسكن وقسم وطلاق وغيرها ما عدا نحو التوارث والحد بقذفها لاشتراكهما في الزوجية المقتضية لذلك وتجبر كحليلة مسلمة أي له إجبارها على غسل حيض ونفاس عقب الانقطاع لتوقف الحل للوطء عليه وقضيته أن الحنفي لا يجبرها لكن الأوجه أن له ذلك لأنه احتياط عنده فغايته أنه كالجنابة فإن أبت غسلها ويشترط نيتها إذا اغتسلت اختيارا كمغسل المجنونة والممتنعة استباحة التمتع وإن خالف في المجموع في موضع فجزم بعدم اشتراط نية الأولى للضرورة كما مر مبسوطا في الطهارة بقول الشيخ ويغتفر عدم النية للضرورة كما في المسلمة المجنونة محمول على نفي ذلك منها فلا ينافي ما تقرر وكذا جنابة أي غسلها ولو فورا وإن لم تكن مكلفة وترك أكل خنزير وشرب ما لا يسكر وإن اعتقدت حله ونحو بصل نيء وإزالة وسخ وشعر ولو بنحو إبط وظفر وكل منفر عن كمال التمتع في الأظهر لما في مخالفة كل ما ذكر من الاستقذار والثاني لا إجبار لأنه لا يمنع الاستمتاع واستثناء بعضهم بحثا ممسوحا