الشافعي الصغير

279

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مشقة عليه في ذلك بوجه أما إذا فسد الأول فالثاني هو الصحيح سواء أعلم بذلك أم لا خلافا للماوردي كما تعقبه الروياني لأن غاية الأمر أنه هازل بهذا العقد وهزل النكاح جد واعلم أنه يأتي ما ذكر في جمع أكثر من أربع وفيما إذا نكح عشرة في أربعة عقود أربعا وثلاثا وثنتين وواحدة وجهل السابق فوطئ ومات فيؤخذ من التركة مسمى أربع لاحتمال أن في نكاحه أربعا يجب مهرهن ولو لم يدخل بهن ومهر مثل من دخل بهن لاحتمال أنهن من الزائدات على تلك الأربع وما أخذ للمدخول بهن يدفع لهن وللأربع يوقف بينهن وبين الورثة إلى البيان أو الصلح ولذلك تفريع طويل في الروضة وغيرها فراجعه ومن حرم جمعهما بنكاح كأختين حرم جمعهما في الوطء بملك لأنه إذا حرم العقد فالوطء أولى لأنه أقوى ولأن التقاطع فيه أكثر لا ملكهما إجماعا لأن الملك قد يقصد به غير الوطء ولهذا جاز له نحو أخته فإن وطئ في فرج واضح أو دبر ولو مكرها أو جاهلا واحدة غير محرمة عليه بنحو رضاع وإن ظنها تحل له وظاهر كلامه أن الاستدخال هنا ليس كالوطء وهو ظاهر حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى لئلا يحصل الجمع المنهي عنه ولا يؤثر وطؤها وإن حبلت فيما يظهر تحريم الأولى إذ الحرام لا يحرم الحلال ثم التحريم يحصل بمزيل الملك كبيع ولو لبعضها إن لزم أو شرط