الشافعي الصغير
280
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الخيار فيه للمشتري وحده وهبة ولو لبعضها مع قبضه بإذنه أو بمزيل الحل المذكور في قوله أو نكاح أو كتابة صحيحة لارتفاع الحل فإن عاد حل الأولى بنحو فسخ أو طلاق قبل وطء الثانية تخير في وطء أيتهما شاء بعد استبراء للعائدة إن أرادها أو بعد وطئها لم يطأ العائدة حتى يحرم الأخرى وعلم مما مر أنه لو ملك أما وابنتها حرمت إحداهما مؤبدا بوطء الأخرى لا حيض وإحرام ونحو ردة وعدة لأنها أسباب عارضة قريبة الزوال وكذا رهن مقبوض في الأصح لبقاء الحل لو أذن له المرتهن والثاني يكفي الرهن كالتزويج ولو ملكها ثم نكح أختها الحرة أو عكس أي نكح امرأة ثم ملك نحو أختها أو تقارن الملك والنكاح حلت المنكوحة دونها لأن فراش النكاح أقوى للحوق الولد فيه بالإمكان ولا يجامعه الحل للغير بخلاف فراش الملك فيهما وللعبد ولو مبعضا امرأتان لإجماع الصحابة عليه ولأنه على النصف من الحر وللحر أربع فقط لخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن أسلم على أكثر من أربع أمسك أربعا وفارق سائرهن وكأن حكمة هذا العقد موافقته لأخلاط البدن الأربعة المتولدة عنها أنواع الشهوة المستوفاة غالبا بهن وقد تتعين الواحدة كما مر في نكاح السفيه والمجنون وكانت شريعة موسى تحل النساء بلا حصر مراعاة لمصلحة الرجال وشريعة عيسى تمنع غير الواحدة مراعاة لمصلحة النساء فراعت شريعتنا مصلحة النوعين فإن نكح الحر خمسا أو أكثر معا بطلن أي نكاحهن لانتفاء المرجح ومن ثم لو كان فيهن من يحرم جمعه بطل فيه فقط وصح في الباقيات إن كن أربعا فأقل أو نحو مجوسية أو ملاعنة أو أمة بطل فيها فقط كذلك أو مرتبا فالخامسة هي التي يبطل فيها ويأتي هنا ما مر في جمع نحو الأختين من بقية الأقسام وكلام الماوردي ومقابله ويأتي نظير ذلك في جمع العبد ثلاثا فأكثر وتحل الأخت ونحوها والخامسة للحر والثالثة لغيره في عدة بائن لأنها أجنبية منه لا رجعية ومتخلفة عن الإسلام ومرتدة بعد وطء وقبل انقضاء العدة لأنها في حكم الزوجات وإذا طلق قبل الوطء أو بعده الحر ثلاثا والعبد ولو مبعضا طلقتين في نكاح أو أنكحة قبل الدخول أو بعده وكان قنا عند الثانية وإلا كأن علقت بعتقه ثبتت له الثالثة لم تحل له تلك المطلقة حتى تنكح زوجا غيره وإن كان صبيا حرا عاقلا أو عبدا بالغا عاقلا أو كان مجنونا بالنون أو خصيا أو ذميا في ذمية لكن إن وطئ في نكاح لو ترافعوا إلينا أقررناهم عليه وكالذمي نحو المجوسي كما في الروضة وما نوزع فيه من أن الكتابي لا يحل له نحو مجوسية ومقتضاه أن نحو المجوسي لا تحل له كتابية رد بأن كلام الروضة صريح في حل ذلك فمقابله لا يرد عليه وتغيب