الشافعي الصغير

273

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أقام الأب بينة في الصورة الأولى ثبت النسب وانفسخ النكاح وحكم المهر ما مر وإن لم تكن بينة وصدقته الزوجة فقط لم ينفسخ النكاح لحق الزوج لكن لو أبانها لم يجز له بعد ذلك تجديد نكاحها لأن إذنها شرط وقد اعترفت بالتحريم وأما المهر فلازم للزوج لأنه يدعي ثبوته عليه لكنها تنكره فإن كان قبل الدخول فنصف المسمى أو بعده فكله وحكمها في قبضه كمن أقر لشخص بشيء وهو ينكره ومر حكمه في الإقرار ولو وقع الاستلحاق قبل التزويج لم يجز للابن نكاحها وبنات الأخوة والأخوات وإن سفلن والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك وإن علا من جهة الأب أو الأم وسواء أخته لأبويه أو لأحدهما فعمتك أو أخت أنثى ولدك وإن علت من جهة الأب أو الأم سواء أختها لأبويها أو لأحدهما فخالتك وعلم مما مر أن الأخصر من هذا كله أن يقال يحرم كل قريب إلا ما دخل في ولد العمومة أو الخؤولة ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا أي كما حرمن من النسب للنص على الأمهات والأخوات في الآية وللخبر المتفق عليه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفي رواية ما يحرم من الولادة وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو أرضعت من ولدك ولو بواسطة أو ولدت مرضعتك أو ولدت أو أرضعت ذا أي صاحب لبنها شرعا كحليل المرضعة الذي اللبن له وإن ولدته بواسطة فأم رضاع شرعا وقس بذلك الباقي من السبع المحرمة بالرضاع فالمرتضعة بلبنك أو بلبن فرعك ولو من الرضاع وبنتها كذلك وإن سفلت بنت رضاع والمرتضعة بلبن أصلك ولو من الرضاع وإن سفلت ومرتضعة بلبن أخيك أو ابن أخيك وبنتها نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنت أخ أو أخت رضاع وأخت فحل أو مرضعة وأخت أصلها نسبا أو رضاعا ومرتضعة بلبن أصل نسبا أو رضاعا عمة رضاع أو خالته ولا تحرم عليك من أرضعت أخاك أو أختك وإنما حرمت أم أخيك نسبا لأنها أمك أو موطوءة أبيك ولا من أرضعت نافلتك أي ولد ولدك لأنها كالتي قبلها أجنبية عنك وحرمت