الشافعي الصغير
274
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أمه نسبا لأنها بنت أو موطوءة ابن ولا أم مرضعة ولدك كذلك وهي نسبا أم موطوئتك وبنتها أي المرضعة كذلك وهي نسبا بنت أو ربيبة فعلم أن هذه الأربعة لا تستثنى من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لما علمت أن سبب انتفاء التحريم عنهن رضاعا انتفاء جهة المحرمية نسبا فلذا لم يستثنها كالمحققين فاستثناؤها في كلام غيرهم صوري وزيد عليها أم العم وأم العمة وأم الخال وأم الخالة وأم الأخ وأم الأخت فهؤلاء يحرمن نسبا لا رضاعا كما تقرر وصورة الأخيرة امرأة لها ابن ارتضع من أجنبية ذات ابن فهذا له نكاح أم أخيه المذكورة ولا يحرم عليك أخت أخيك الذي من النسب أو الرضاع بنسب ولا رضاع متعلق بأخت بدليل قوله وهي نسبا أخت أخيك لأبيك لأمه بأن كان لأم أخيك لأبيك بنت من غير أبيك وعكسه أي أخت أخيك لأمك لأبيه أي بأن كان لأبي أخيك لأمك بنت من غير أمك ورضاعا أخت أخيك لأب أو أم رضاعا بأن أرضعتهما أجنبية عنك وتحرم عليك بالمصاهرة زوجة من ولدت وإن سفل من نسب أو رضاع أو ولدك وإن علا من نسب أو رضاع لقوله تعالى وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ومنطوق خبر يحرم من الرضاع السابق يعين حمل من أصلابكم على أنه لإخراج المتبني دون ابن الرضاع ولقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ويحرم عليك أمهات زوجتك منهما أي النسب والرضاع وإن علون وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى وأمهات نسائكم وحكمته ابتلاء الزوج بمكالمتها والخلوة بها لترتيب أمر الزوجية فحرمت كسابقتيها بنفس العقد ليتمكن من ذلك ولا كذلك البنت نعم يشترط حيث لا وطء صحة العقد لانتفاء حرمة الفاسد ما لم ينشأ عنه وطء أو استدخال لأنه حينئذ وطء شبهة وهو محرم كما يأتي وكذا بناتها أي زوجتك ولو بواسطة سواء بنات ابنها وبنات بنتها وإن سفلت إن دخلن بها بأن وطئها في حياتها ولو في الدبر وإن كان العقد فاسدا وكذا إن استدخلت ماءك المحترم حالة إنزاله على الراجح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن لم يكن محترما حال الاستدخال خلافا للماوردي ومن تبعه إذ هو كالوطء في أكثر أحكامه في هذا الباب