الشافعي الصغير

272

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لها من أحكام النسب شيء سوى تحريم نكاحها حيث لم يدخل بأمها كقبول شهادته لها ووجوب القصاص عليه بقتلها والحد بقذفه لها والقطع بسرقة مالها أو لا وجهان أوجههما كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى ثانيهما كما اقتضى كلام الروضة تصحيحه وإن قيل إنما وقع ذلك في النسخ السقيمة قال البلقيني وهل يأتي الوجهان في انتقاض الوضوء بلمسها وجواز النظر إليها والخلوة بها أو لا إذ لا يلزم من ثبوت الحرمة المحرمية كما في الملاعنة وأم الموطوءة بشبهة وبنتها والأقرب عندي عدم ثبوت المحرمية انتهى والأوجه حرمة النظر والخلوة بها احتياطا وعدم نقض الوضوء بلمسها للشك كما يؤخذ مما مر في أسباب الحدث وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها وإن سفل فهي بنتك حقيقة ومجازا نظير ما مر قلت والمخلوقة من ماء زناه تحل له لأنها أجنبية عنه إذ لا يثبت لها توارث ولا غيره من أحكام النسب وإن أخبره صادق كعيسى صلى الله عليه وسلم وقت نزوله بأنها من مائه لأن الشرع قطع نسبها عنه فلا نظر لكونها من ماء سفاح نعم يكره له نكاحها خروجا من الخلاف ويحرم على المرأة وعلى سائر محارمها ولدها من زنا والله أعلم إجماعا لأنه بعضها وانفصل منها إنسانا ولا كذلك المني ومن ثم أجمعوا هنا على إرثه والأخوات من جهة أبويك أو أحدهما نعم لو زوجه الحاكم مجهولة النسب ثم استلحقها أبوه بشرطه ولم يصدقه هو ثبتت أخوتها له وبقي نكاحه كما نص عليه وجرى عليه العبادي والقاضي غير مرة قالوا وليس لنا من يطأ أخته في الإسلام غير هذا ولو مات الزوج فينبغي أن ترث منه زوجته بالزوجية لا بالأختية لأن الزوجية لا تحجب بخلاف الأختية فهي أقوى السببين فإن صدق الزوج والزوجة انفسخ النكاح ثم إن كان قبل الدخول فلا شيء لها أو بعده فلها مهر المثل وقيس بهذه الصورة ما لو تزوجت بمجهول النسب فاستلحقه أبوها ثبت نسبه ولا ينفسخ النكاح إن لم يصدقه الزوج وإن