الشافعي الصغير

269

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الصغير لأنه قد يرى تعين المصلحة له حينئذ الواجب عليه رعايتها والثاني له إجباره كالأمة ولا عكسه بالجر والرفع أي لا يجبر السيد على نكاح قنه بأقسامه السابقة أيضا إذا طلبه منه في الأظهر لأنه يشوش عليه مقاصد الملك وفوائده كتزويج الأمة والثاني يجبره عليه أو على البيع لأن المنع من ذلك يوقعه في الفجور وله إجبار أمته التي يملك جميعها ولم يتعلق بها حق لازم على النكاح لكن ممن يكافئها في جميع ما مر وإلا لم يصح بدون رضاها نعم له إجبارها على رقيق ودنيء النسب إذ لا نسب لها وإنما صح بيعها من غير الكفء ولو معيبا ولزمها تمكينه على الأصح عند المتولي أي عند أمن ضرر يلحقها في بدنها لأن الغرض الأصلي من الشراء المال ومن النكاح التمتع بأي صفة كانت من بكارة أو ثيوبة أو صغر أو كبر لأن النكاح يرد على منافع البضع وهي ملكه ولانتفاعه بمهرها ونفقتها بخلاف العبد أما المبعضة والمكاتبة فلا يجبرهما كما لا يجبرانه ومر أنه ليس للراهن تزويج مرهونة لزم رهنها إلا من مرتهن أو بإذنه ومثلها جانية تعلق برقبتها مال وهو معسر والأصح وكان اختيارا للفداء وإنما لم يصح البيع حينئذ لأنه مفوت للرقبة وصح العتق لتشوف الشارع إليه وكذا لا يجوز لمفلس تزويج أمته بغير إذن الغرماء ولا لسيد تزويج أمة تجارة عامل قراضه بغير إذنه لأنه ينقص قيمتها فيتضرر به العامل وإن لم يظهر ربح أو تجارة قنه المأذون له المدين بغير إذنه وإذن الغرماء فإن طلبت منه أن يزوجها لم يلزمه تزويجها مطلقا لنقص قيمتها ولفوات استمتاعه بمن تحل له وقيل إن حرمت عليه مؤبدا وألحق به ما إذا كان امرأة لزمه إجابتها تحصينا لها وإذا زوجها أي الأمة سيدها فالأصح أنه بالملك لا بالولاية لأن التصرف فيما يملك استيفاءه ونقله إلى الغير إنما يكون بحكم الملك كاستيفاء المنافع ونقلها بالإجارة والثاني