الشافعي الصغير

270

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالولاية لأن عليه مراعاة الحظ ولهذا لا يزوجها من معيب كما مر وقضية كلامه عدم مجيء الخلاف في تزويج العبد وهو كذلك قال الرافعي إلا إذا قلنا للسيد إجباره قال السبكي وهو صحيح فيزوج على الأول مبعض أمته خلافا للبغوي كما مر ومسلم أمته الكافرة بخلاف الكافر فليس له أن يزوج أمته المسلمة إذ لا يملك التمتع بها أصلا بل ولا سائر التصرفات سوى إزالة الملك عنها وكتابتها بخلاف المسلم في الكافرة ولأن حق المسلم في الولاية آكد ولهذا ثبت له الولاية على الكافرات بالجهة العامة وعبر في المحرر بالكتابية فعدل المصنف إلى الكافرة فشمل المرتدة إذ لا تزوج بحال والوثنية المجوسية وفيهما وجهان أحدهما لا يجوز وجزم به البغوي لأنه لا يملك التمتع بها والثاني يجوز وهو المعتمد كما نص عليه الشافعي وصححه الشيخ أبو علي وجزم به شراح الحاوي الصغير لأن له بيعها وإجارتها وعدم جواز التمتع بها الذي علل به البغوي جزمه بالمنع في غير الكتابية لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته وقول الشارح أي الكتابية كما في المحرر مثال كما قررناه وإنما حمل كلامه على كلام أصله لأن الشيخين حكيا في المجوسية وجهين كما مر ولم يرجحا شيئا وقوله لأن غيرها لا يحل نكاحها أي له وإلا فسيأتي حل الوثنية للوثني وفاسق أمته كما يؤجرها ومكاتب كتابة صحيحة أمته لكن بإذن سيده وليس للسيد الاستقلال بتزويجها كعبده ولا يزوج ولي عبد موليه من صبي ومجنون وسفيه ذكر أو أنثى لعدم المصلحة فيه بانقطاع كسبه ويزوج ولي النكاح والمال أمته إجبارا التي يزوجها المولى بتقدير كماله في الأصح إذا ظهرت الغبطة كما قيداه في الروضة وأصلها اكتسابا للمهر والنفقة والثاني لا يزوجها لأنه قد ينقص قيمتها وقد تحبل فتهلك كأمته لكن لا تزوج أمة السفيه إلا بإذنه وخرج بوليهما أمة صغيرة عاقلة ثيب فلا تزوج أمة صغيرة وصغير ليست كذلك فلا يزوجها السلطان ولا يجبر الولي على نكاح أمة المولى .