الشافعي الصغير
268
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
سيده فهو عاهر وقول الأذرعي يستثنى من ذلك ما لو منعه سيده فرفعه إلى حاكم يرى إجباره فأمره فامتنع فأذن له الحاكم أو زوجه فإنه يصح جزما كما لو عضل الولي محل نظر لأنه إن أراد صحته على مذهب ذلك الحاكم لم يصح الاستثناء أو على قولنا فلا وجه له وإذا بطل لعدم الإذن تعلق مهر المثل بذمته فقط والأوجه أن محله في غير نحو صغيرة وإلا تعلق برقبته نظير ما مر في السفيه كما بحثه الأذرعي وجزم في الأنوار كالإمام في وطئه أمة غير ما دونه أيضا بتعلقه برقبته وإن قال الزركشي وغيره إنه بذمته ونكاحه بإذنه أي السيد الرشيد غير المحرم كما قاله ابن القطان وهو المعتمد نطقا ولو أنثى بكرا صحيح لمفهوم الخبر وله إطلاق الإذن فينكح حرة أو أمة ببلده وغيرها نعم للسيد منعه من الخروج إليها وله تقييده بامرأة معينة أو قبيلة أو بلد ولا يعدل عما أذن فيه وإلا بطل ولو كان مهر المعدول إليها أقل من مهر المعينة نعم لو قدر له مهرا فزاد عليه أو زاد على مهر المثل عند الإطلاق صحت الزيادة ولزمت ذمته فيتبع بها بعد عتقه لصحة ذمته بخلاف ما مر في السفيه ويؤخذ منه أن الكلام في العبد الرشيد ومحل ما ذكر في صورة التقدير إن لم ينهه عن الزيادة وإلا بطل النكاح لأنه غير مأذون فيه حينئذ ولا يحتاج لإذن في الرجعة بخلاف إعادة البائن ولو نكح فاسدا نكح صحيحا بلا إنشاء إذن لأن الفاسد لم يتناوله الإذن الأول ورجوعه عن الإذن كرجوع الموكل وكذا ولي السفيه كما هو ظاهر والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده غير المكاتب والمبعض ولو صغيرا ومخالفا في الدين على النكاح لأنه يلزم به ذمته مالا كالكتابة ولأنه لا يملك رفع النكاح بالطلاق فكيف يجبر على ما لا يملك رفعه وإنما أجبر الأب الابن