الشافعي الصغير

265

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

جنت جنونا يخاف عليه منها كانت كالعدم لكن هل تترك تحته أو يؤمر بفراقها إذا لم يكن له ولد منها ولم يرج شفاؤها هذا موضع نظر والأقرب إلى كلامهم تركها كما في نظيره في نكاح الأمة والأوجه تعين الأصلح من التسري أو التزويج لم يرد التزويج بخصوصه لأن التحصين به أقوى منه بالتسري فإن أذن له الولي وعين امرأة تليق به دون المهر لم ينكح غيرها فإن فعل لم يصح ولو بدون مهر المعينة بخلاف ما لو عين مهر فنكح بأزيد منه أو أنقص لأنه تابع قال ابن أبي الدم وما تقرر من تعين المرأة محمول على ما إذا لحقه مغارم بسبب المخالفة فلو عدل إلى غيرها وكانت خيرا من المعينة نسبا وجمالا ودينا ودونها مهرا ونفقة فينبغي الصحة قطعا كما لو عين مهرا فنكح بدونه انتهى وهذا ظاهر لا شبهة فيه وينكحها أي المعينة بمهر المثل لأنه المرد الشرعي أو أقل منه لأن فيه رفقا به فإن زاد عليه فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل أي بقدره من المسمى الذي نكح بعينه المأذون له في النكاح منه ويلغو ما زاد لأنه تبرع من سفيه وقال ابن الصباغ القياس بطلان المسمى جميعه لأنها لم ترض إلا بجميعه وترجع لمهر المثل أي من نقد البلد في ذمته واعتمده البلقيني وأراد بالمقيس عليه نكاح الولي له بالأزيد الآتي قريبا وفرق الغزي بما حاصله أن تصرف الولي وقع للغير مع كونه مخالفا للشرع والمصلحة فبطل المسمى من أصله والسفيه هنا تصرف لنفسه وهو يملك أن يعقد بمهر المثل فإذا زاد بطل في الزائد كشريك باع مشتركا بغير إذن شريكه ومر في تفريق الصفقة مسائل يبطل فيها العقد من أصله بتوجيهها بما يوافق ذلك ويوضحه ويأتي في الصداق أنه لو نكح لطفله بفوق مهر المثل من مال الطفل أو أنكح موليته القاصرة أو التي لم تأذن بدونه فسد المس وصح النكاح بمهر المثل أي في الذمة من نقد البلد فيوافق ما هنا في ولي السفيه ولو قال له أنكح بألف ولم يعين له امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها لامتناع الزيادة على ما أذن فيه الولي وعلى