الشافعي الصغير
257
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المتأخرين هنا وكذا لا يكافئ من عتق بنفسه من عتق أبوها ولا من مس الرق أحد آبائه أو أبا له أقرب من لم يمس أحد آبائها أو مس لها أبا أبعد ولا أثر لمسه الأم وثالثها نسب والعبرة فيه بالآباء كالإسلام فلا يكافئ من أسلم بنفسه أو له أبوان في الإسلام من أسلمت بأبيها أو كان لها ثلاثة آباء فيه وما لزم عليه من أن الصحابي لا يكون كفء لابنة التابعي صحيح لا زلل فيه لما يأتي من أن بعض خصال لا يقابل ببعض فاندفع ما للأذرعي هنا واعتبر النسب في الآباء لأن العرب تفتخر به فيهم دون الأمهات فمن انتسبت لمن تشرف به لا يكافئها من لم يكن كذلك وحينئذ فالعجمي أبا وإن كانت أمه عربية ليس كفء عربية وإن كانت أمها عجمية لأن الله تعالى اصطفى العرب على غيرهم وميزهم عنهم بفضائل جمة كما صحت به الأحاديث ولا غير قرشي من العرب قرشية أي كفء قرشية لأن الله تعالى اصطفى قريشا من كنانة المصطفين من العرب كما يأتي ولا غير هاشمي ومطلبي كفء لهما لخبر إن الله اصطفى من العرب كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم وصح خبر نحن وبنو المطلب شيء واحد فهما متكافئان نعم أولاد فاطمة منهم لا يكافئهم غيرهم من بقية بني هاشم لأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن أولاد بناته ينتسبون إليه في الكفاءة وغيرها كما صرحوا به وبه يرد على من قال إنهم أكفاء لهم كما أطلقه الأصحاب وقد يتصور تزويج هاشمية برقيق ودنيء النسب بأن يتزوج هاشمي أمة بشرطه فتلد بنتا فهي ملك لمالك أمها فيزوجها من رقيق ودنيء نسب لأن وصمة الرق الثابت من غير شك ألغت اعتبار كل كمال معه مع كون الحق في الكفاءة في النسب لسيدها لا لها على ما جزم به الشيخان حتى لا ينافيه قولهما في تزويج أمة عربية نحو عجمي الخلاف في مقابلة بعض الخصال ببعض الظاهر في امتناع نكاحها وصوبه الأسنوي لأن محل الأول في تزويج المالك والثاني في تزويج الحاكم والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب قياسا عليهم فالفرس أفضل من النبط وبنو إسرائيل أفضل من القبط كما قاله الماوردي ولا عبرة بالانتساب للظلمة بخلاف الرؤساء بإمرة جائزة ونحوها لأن أقل مراتبها أن تكون كالحرف وقول