الشافعي الصغير
249
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
القرعة غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهم أي يزوجها صح تزويجه في الأصح للإذن فيه إذ القرعة قاطعة للنزاع لا سالبة للولاية والثاني لا يصح ليكون للقرعة فائدة ورد بما مر ولو بادر قبل القرعة صح قطعا من غير كراهة وخرج بقوله وقد أذنت لكل منهم ما لو أذنت لأحدهم فزوج الآخر فإنه لا يصح قطعا كما مر فلو زوجها أحدهم أي الأولياء وقد أذنت لكل منهم زيدا والآخر عمرا أو وكل الولي فزوج هو وكيله أو وكل وكيلين فزوج كل والزوجان كفئان أو أسقطوا الكفاءة وإلا بطلا مطلقا إلا إن كان أحدهما كفئا فنكاحه صحيح وإن تأخر فإن سبق أحد العقدين وعرف السابق منهما ببينة أو تصادق معتبر ولم ينس فهو الصحيح والآخر باطل وإن دخل بها المسبوق للخبر الصحيح أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما وإن وقعا معا فباطلان وهو واضح أو جهل السبق والمعية فباطلان لتعذر الإمضاء والأصل في الإبضاع الحرمة حتى يتحقق السبب المبيح نعم يندب للحاكم أن يقول إن كان قد سبق أحدهما فقد حكمت ببطلانه لتحل يقينا وثبتت له هذه الولاية للحاجة قاله المتولي وغيره وكذا يبطلان لو علم سبق أحدهما ولم يتعين وأيس من تعينه على المذهب لما ذكر ومجرد العلم بالسبق لا يفيد وإنما توقف في نظيره من الجمعتين فلم يحكم ببطلانهما لأن الصلاة إذا تمت صحيحة لا يطرأ عليها مبطل لها ولا كذلك العقد لأنه يفسخ بأسباب ولأن المدار تم على علمه تعالى وهو يعلم السابقة بخلاف ما هنا ويندب للحاكم هنا أيضا نظير ما مر أن يقول فسخت السابق منهما والطريق الثاني قولان أحدهما هذا والثاني مخرج من نظير الجمعتين ورد بما مر وإذا قلنا ببطلانهما وجرى منه فسخ انفسخ باطنا حتى لو تعين السابق فلا زوجية وإلا انفسخ ظاهرا فقط فإذا تعين فهو الزوج أما إذا لم يقع يأس من تعين السابق فيجب التوقف إلى تعينه كما في الذخائر ولو سبق معين ثم اشتبه لنسيانه وجب التوقف حتى يتبين السابق لتحقق صحة العقد فلا يرتفع إلا بيقين فيمتنعان عنها ولا تنكح غيرهما وإن طال عليها الأمر كزوجة المفقود حتى يطلقاها أو يموتا أو يطلق واحد ويموت الآخر نعم بحث الزركشي