الشافعي الصغير
231
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
للأب أو غيره أو بقولها أذنت له في أن يعقد لي وإن لم تذكر نكاحا كما بحثه بعضهم ويؤيده قولهم يكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي وهم في ذكر النكاح لا إن رضيت أمي أو بما تفعله مطلقا ولا إن رضي أبي إلا أن تريد به بما يفعله فلا يكفي سكوتها لخبر مسلم المار وصح خبر ليس للولي مع الثيب أمر ويعلم مما يأتي آخر الفصل الآتي أن قولها رضيت أن أزوج أو رضيت فلانا زوجا متضمن للإذن للولي فله أن يزوجها به بلا تجديد استئذان ويشترط عدم رجوعها عنه قبل كمال العقد لكن لا يقبل قولها فيه إلا ببينة قال الأسنوي وغيره ولو أذنت له ثم عزل نفسه لم ينعزل كما اقتضاه كلامهم لأن ولايته بالنص فلم يؤثر فيها عزله لنفسه وتقييد بعضهم له بما إذا كان قبل الإذن وإلا كان رده أو عضله إبطالا له فلا يزوجها إلا بإذن جديد فيه نظر لما ذكرناه ويكفي في البكر البالغة العاقلة إذا استؤذنت وإن لم يعلم الزوج سكوتها الذي لم يقترن بنحو بكاء مع صياح أو ضرب خد للمجبر قطعا ولغيره بالنسبة للنكاح ولو لغير كفء وإن ظنته كفئا كما شمله كلامه لا لدون مهر المثل أو كونه من غير نقد البلد في الأصح لخبر مسلم السابق ولقوة حيائها والثاني لا بد من النطق كما في الثيب وكسكوتها قولها لم لا يجوز إن أذن جوابا لقوله أيجوز أن أزوجك أو تأذنين أما إذا لم تستأذن وإنما زوج بحضرتها فلا يكفي سكوتها وأفتى البغوي بأنها لو أذنت مخبرة ببلوغها فزوجت ثم قالت لم أكن بالغة حين أقررت صدقت بيمينها وفيه نظر إذ كيف يبطل النكاح بمجرد قولها السابق منها نقيضه لا سيما مع عدم إبدائها عذرا في ذلك والمعتق وعصبته والسلطان كالأخ فيزوجون الثيب البالغة بصريح الإذن والبكر البالغة بسكوتها وكون السلطان كالأخ في هذا لا ينافي انفراده عنه بمسائل عنه يزوج فيها دون الأخ كالمجنونة وأحق الأولياء بالتزويج أب لأنه أشفقهم ثم جد أبو الأب ثم أبوه وإن علا لتميزه بالولادة ثم أخ لأبوين أو لأب أي ثم الأب كما سيذكره لإدلائه بالأب ثم ابنه وإن سفل كذلك ثم عم لأبوين ثم لأب ثم سائر العصبة كالإرث خاص بسائر العصبات وإلا فيستثنى منه الجد فإنه يشارك الأخ ثم ويقدم عليه هنا ويقدم مدل بأبوين على مدل بأب لم يتميز بما هو أقوى من ذلك في سائر المنازل وحينئذ يقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر الجديد كالإرث ولأنه أقرب وأشفق وقرابة الأم مرجحة وإن لم يكن لها دخل هنا