الشافعي الصغير

232

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كما رجح به العم الشقيق في الإرث وإن لم يكن لها دخل فيه إذ العم للأم لا يرث والقديم هنا وليان لأن قرابة الأم لا مدخل لها في النكاح فلا يرجح بها بخلاف الإرث كما لو كان لهما عمان أحدهما خال وأجاب الأول بما مر وخرج بقولنا لم يتميز إلخ ابنا عم أحدهما لأبوين والآخر لأب لكنه أخوها لأمها فهو الولي لإدلائه بالجد والأم والأول إنما يدلي بالجد والجدة وكذا لو كان أحدهما معتقا فيقدم لا خالا بل هما سواء ولو كان أحدهما ابنا والآخر أخا لأم قدم الابن ولا يزوج ابن ببنوة خلافا للمزني كالأئمة الثلاثة لعدم المشاركة بينهما في النسب فلا يعتنى بدفع العار عنه ولهذا لا يزوج الأخ للأم وأما قول أم سلمة لابنها عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أريد به عمر المعروف لم يصح لأن سنه حينئذ كان نحو ثلاث سنين فهو طفل لا يزوج فالظاهر أن الراوي وهم وأن المراد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه من عصبتها واسمه موافق لابنها فظن الراوي أنه هو ورواية قم فزوج أمك باطلة على أن نكاحه صلى الله عليه وسلم لا يفتقر لولي فهو استطابة له وبتقدير أنه ابنها أنه بالغ فهو ابن ابن عمها ولم يكن لها ولي أقرب منه ونحن نقول بولايته كما قال فإن كان ابنها ابن ابن عم لها أو نحو أخ بوطء شبهة أو نكاح مجوس أو معتقا لها أو عصبة لمعتقها أو قاضيا زوج به أي بذلك السبب لا بالبنوة فهي غير مقتضية لا مانعة وإن لم يوجد زوج المعتق الرجل ثم عصبته ولو أنثى لخبر الولاء لحمة كلحمة النسب وفي الخنثى هنا وفي النسب يزوج من يليه بإذنه وجوبا فيما يظهر خلافا للبغوي ليكون وكيلا عنه بتقدير ذكورته كالإرث في ترتيبهم فيقدم بعد عصبة المعتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا نعم أخ المعتق وابن أخيه يقدمان هنا على جده وكذا العم يقدم هنا على أب الجد وابن المرأة لا يزوجها بالبنوة وابن المعتق يزوج ويقدم على