الشافعي الصغير

230

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

حلال أو حرام أو شبهة وإن عادت وإن كان الوطء حالة النوم أو نحوه لأنها في ذلك تسمى ثيبا فيشملها الخبر وإيراد الشبهة عليه لقولهم إن وطأها لا يوصف بحل ولا حرمة غير صحيح لأن معناه بأن الواطئ معها كالغافل في عدم التكليف فلا يوصف فعله بذلك من هذه الحيثية وإن وصف بالحل في ذاته لعدم الإثم فيه وقولهم لا يخلو فعل من الأحكام الخمسة أو الستة محله في فعل المكلف ولا أثر لزوالها بلا وطء كسقطة وحدة حيض وأصبح في الأصح خلافا لشرح مسلم ولا لوطئها في الدبر لعدم ممارستها للرجال بالوطء في محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها وقضيته أن الغوراء لو وطئت في فرجها ثيب وإن بقيت البكارة والأرجح خلافه بل هي كسائر الأبكار كنظيره الآتي في التحليل وإن فرق بعضهم بينهما بأنه إنما اشترط زوالها ثم مبالغة في التنفير عما شرع التحليل لأجله من الطلاق الثلاث ولا كذلك هنا لأن المدار على زوال الحياء بالوطء وهو هنا كذلك أما لو زالت بذكر حيوان غير آدمي كقرد فالأوجه أنها كالثيب ولو خلقت بلا بكارة فحكمها حكم الأبكار كما حكاه في زيادة الروضة عن الصيمري وأقره وتصدق المكلفة في دعوى البكارة ولو فاسقة بلا يمين كما قاله ابن المقري وبيمينها فيما يظهر في دعوى الثيوبة قبل العقد وإن لم تتزوج ولا تسأل عن الوطء فإن ادعت الثيوبة بعد العقد وقد زوجها وليها من غير إذنها نطقا فهو المصدق بيمينه لما في تصديقها من إبطال النكاح بل لو شهدت أربع نسوة بثيوبتها عند العقد لم يبطل لجواز إزالتها بنحو أصبع أو أنها خلقت بدونها كما ذكره الماوردي والروياني وإن أفتى القاضي بخلافه ومن على حاشية النسب كأخ أو عم لأبوين أو أب وابن كل منهما لا يزوج صغيرة ولو مجنونة بحال أما الثيب فظاهر وأما البكر فللخبر المار وليسوا في معنى الأب لوفور شفقته وتزوج الثيب العاقلة البالغة الخرساء بإشارتها المفهمة أو بكتابتها كما بحثه الأذرعي وهو ظاهر إن نوت به الإذن كما قالوه في أن كتابة الأخرس بالطلاق كناية على الصحيح فلو لم تكن إشارة مفهمة ولا كتابة فالوجه أنها كالمجنونة فيزوجها الأب ثم الجد ثم الحاكم دون غيرهم أما الناطقة العاقلة فتزوج بصريح الإذن ولو بلفظ الوكالة