الشافعي الصغير
219
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إلى الحاكم لا يفيد لاحتمال أن المخاطب غير من أمسكه وإن كان فم هذا في أذنه وفم الآخر في أذنه الأخرى فيتعذر إثبات هذا النكاح بعينه بشهادة فكانت كالعدم ولو كان لها إخوة فزوجها أحدهم والآخران شاهدان صح لأن العاقد ليس نائبا عنهما بخلاف ما لو وكل أب أو أخ تعين للولاية وحضر مع الآخر لأنه العاقد حقيقة إذ الوكيل في النكاح سفير محض فكانا بمنزلة رجل واحد وفارق صحة شهادة سيد أذن لقنه وولي للسفيه في النكاح بأن كلا منهما ليس بعاقد ولا نائبه ولا العاقد نائبه لأن إذنه له في الحقيقة ليس إنابة بل رفع حجر عنه وينعقد ظاهرا بمستوري العدالة وهما من لا يعرف لهما مفسق على ما نص عليه واعتمده جمع لكن الذي اختاره المصنف وقال إنه الحق أنه من عرف ظاهره بالعدالة ولم يزك عند الحاكم ومن ثم بطل الستر بتجريح عدل ولم يلحق الفاسق إذا تاب بالمستور ويستحب استتابة المستور عند العقد على الصحيح لجريانه بين أوساط الناس والعوام فلو كلفوا بمعرفة العدالة الباطنة ليحضر المتصف بها لطال الأمر وشق ومن ثم صحح المصنف في نكت التنبيه كابن