الشافعي الصغير
220
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الصلاح أنه لو كان العاقد الحاكم اعتبرت العدالة الباطنة قطعا لسهولة معرفتها عليه بمراجعة المزكين وصحح المتولي وغيره عدم الفرق وهو المعتمد إذ ما طريقه المعاملة يستوي فيه الحاكم وغيره ومن ثم لو رأى مالا بيد متصرف فيه بلا منازع جاز له كغيره شراؤه منه اعتمادا على ظاهر اليد وإن سهل عليه طلب الحجة وقد يقال يؤخذ من قولهم لو طلب منه جماعة بأيديهم مال لا منازع لهم فيه قسمته بينهم لم يجبهم إلا إن أثبتوا عنده أنه ملكهم لئلا يحتجوا بعد قسمته على أنه ملكهم أنه لا يتولى العقد إلا بحضرة من ثبت عنده عدالتهما وأن ذلك ليس شرطا للصحة بل لجواز الإقدام فلو عقد بمستورين فبانا عدلين صح أو عقد غيره بهما فبانا فاسقين لم يصح كما يأتي لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ولو اختصم زوجان أقرا عنده بنكاح بينهما بمستورين في نفقة حكم بينهما ما لم يعلم فسق الشاهد لأن الحكم هنا في تابع بخلافه فيما قبلهما على ما مر عن ابن الصلاح وصريح كلام الحناطي يفيد عدم لزوم الزوج البحث عن حال الولي والشهود وإيجاب بعض المتأخرين ذلك لامتناع الإقدام على العقد مع الشك في شرحه مردود بأن ما علل به إنما هو في الشك في الزوجين فقط لما مر أنهما المقصودان بالذات فاحتيط لهما أكثر بخلاف غيرهما فجاز الإقدام على العقد حيث ظن وجود شروطه ثم إن بان خلاف ما ظن بان فساد النكاح وإلا فلا ومقابل الصحيح لا ينعقد بحضورهما لتعذر إثباته بهما لا مستوري الإسلام والحرية الواو بمعنى أو ولو مع ظهورهما بالدار بأن يكونا بموضع يختلط فيه المسلمون بالكفار والأحرار بالعبيد ولا غالب أو يكونا ظاهري الإسلام والحرية بالدار بل لا بد من معرفة حاله فيهما باطنا لسهولة الوقوف على الباطن فيهما وكذا البلوغ ونحوه مما مر نعم إن بان مسلما أو حرا أو بالغا مثلا بان انعقاده كما لو بان الخنثى ذكرا ولو بان فسق الولي أو الشاهد أو غيره من موانع النكاح كجنون أو إغماء أو صغر ادعاه وارثه أو وارثها وقد عهد أو أثبته عند العقد فباطل على المذهب كما لو بانا كافرين لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر وخرج بعند