الشافعي الصغير
218
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وعدالة ومن لازمها الإسلام والتكليف المذكوران في المحرر ولا ينافي هذا انعقاده بالمستورين لأنه بمنزلة الرخصة أو ذكر المتفق عليه ثم المختلف فيه وسمع لأن المشهود عليه قول فاشترط سماعه حقيقة وبصر لما يأتي أن الأقوال لا تثبت إلا بالمشاهدة والسماع وفي الأعمى وجه لأنه أهل للشهادة في الجملة والأصح لا وإن عرف الزوجين ومثله من بظلمة شديدة وفي الأصم أيضا وجه ونطق وعدم حجر سفه وانتفاء حرفة دنيئة تخل بمروءته وعدم اختلال ضبط لغفلة أو نسيان ومعرفة لسان المتعاقدين فلا يكفي إخبار ثقة بمعناه وقيل يكفي ضبط اللفظ والأصح انعقاده باطنا وظاهرا بمحرمين لكن الأولى عدم حضورهما وبابني الزوجين أي ابني كل منهما أو ابن أحدهما وابن الآخر وعدويهما كذلك فالواو بمعنى أو أو بجديهما وبجدها وأبيه لا أبيها لأنه العاقد أو موكله نعم تتصور شهادته لاختلاف دين أو رق بها وذلك لانعقاد النكاح بهما في الجملة لا يقال هذه علة الضعيف في الأعمى فما الفرق لأنا نقول الفرق أن شهادة الابن أو العدو يتصور قبولها في هذا النكاح بعينه في صورة دعوى حسبة مثلا كما يعلم مما يأتي في الشهادات ولا كذلك في الأعمى وإمكان ضبطه لهما