الشافعي الصغير
207
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بال السابق وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع أي عن البركة فيبدأ بالحمد والثناء على الله تعالى ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يوصي بالتقوى ثم يقول جئتكم خاطبا كريمتكم وإن كان وكيلا قال جاءكم موكلي خاطبا كريمتكم أو فتاتكم فيخطب الولي أو نائبه كذلك ثم يقول لست بمرغوب عنك أو نحوه ويستحب خطبة أخرى كما ذكر قبل العقد عند إرادة التلفظ به سواء الولي أو نائبه والزوج أو نائبه وأجنبي قال شارح وهي آكد من الأولى ولو خطب الولي كما ذكر ثم قال زوجتك إلى آخره فقال الزوج الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت إلى آخره صح النكاح مع تخلل ذلك بين لفظيهما على الصحيح لأنه مقدمة القبول مع قصره فليس أجنبيا عنه والثاني لا يصح لأن الفاصل ليس من العقد وصححه الماوردي وقال السبكي إنه أقوى بل على الصحة يستحب ذلك للخبر المار قلت الصحيح وصححه في الأذكار أيضا لا يستحب ذلك والله أعلم بل يستحب تركه خروجا من خلاف من أبطل به وما في الكتاب هو المعتمد وإن كان الأصح في الروضة وأصلها ندبه بزيادة الوصية بالتقوى وأطال الأذرعي وغيره في تصويبه نقلا ومعنى واستبعد الأول بأن عدم الندب مع عدم البطلان خارج عن كلامهم قال في الأذكار ويسن كون التي أمام العقد أطول من خطبة الخطبة فإن طال الذكر الفاصل بينهما أي بين الإيجاب والقبول بحيث يشعر بالإعراض عن القبول وضبطه القفال بأن يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا والأولى ضبطه بالعرف لم يصح النكاح جزما لإشعاره بالإعراض وكونه مقدمة للقبول لا يستدعي اغتفار طوله لأن المقدمة التي قام الدليل عليها ما ذكر فقط فلم يغتفر طوله وقول بعضهم لو قال زوجتك فاستوص بها فقبل لم يصح صحيح والمنازعة فيه بأنه وهم مفرعة على أن الكلمة في البيع ممن انقضى كلامه لا تضر وقد مر رده ويؤخذ مما قدمناه ثم اشتراط وقوع الجواب ممن خوطب دون نحو وكيله وأن يسمعه من بقربه وأن يقبل على وفق الإيجاب لا بالنسبة للمهر وأن يتم المبتدي كلامه حتى ذكر المهر وصفاته وغير ذلك مما يأتي مجيئه هنا نعم في اشتراط فراغه من ذكر المهر وصفاته نظر وإنما اشترط هذا ثم بالنسبة للثمن لأن ذكره من المبتدي شرط فهو من تمام الصيغة المشترطة فاشترط الفراغ منه ولا