الشافعي الصغير

208

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كذلك المهر فالأوجه صحة الشق الآخر بعد تمام الصيغة المصححة وإن كان في أثناء ذكر المهر وصفاته قال الأذرعي في غنيته بعد ما حكى عن فتاوى القفال الاشتراط وهذا الاشتراط أي عدمه ظاهر على طريقة العراقيين فيما أراه وهي المذهب انتهى لكن جزم في الأنوار في باب البيع بمساواة النكاح للبيع في ذلك إلا أن يقال بأنه حينئذ مع تكلم المبتدي لا يسمى جوابا فيقع لغوا وفيه ما فيه ويستحب قول الولي قبل العقد زوجتك على ما أمر الله تعالى به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان والدعاء للزوج عقبه ببارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير لصحة الخبر به ولكل منهما بارك الله لكل واحد منكما في صاحبه وجمع بينكما في خير وظاهر كلام الأذكار استحباب قوله أيضا كيف وجدت أهلك بارك الله لك لما صح أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل على زينب خرج فدخل على عائشة فسلم فقالت وعليك السلام ورحمة الله وبركاته كيف وجدت أهلك بارك الله لك ثم فعل ذلك مع كل نسائه وكل قال ما قالت عائشة فإن قيل قولهن له كيف وجدت أهلك لا يؤخذ منه ندبه مطلقا لما فيه من نوع استهجان مع الأجانب خصوصا العامة قلنا هذا الاستفهام ليس على حقيقته بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لم يجب عنه وإنما هو للتقرير أي وجدتها على ما تحب ومع ذلك ينبغي أن لا يندب هذا إلا لعارف بالسنة وهو بالرفاء بالمد والبنين مكروه والأخذ بناصيتها أول لقياها ويقول بارك الله لكل منا في صاحبه ثم إذا أراد الجماع تغطيا بثوب وقدما قبله التنظيف والتطيب والتقبيل ونحوه مما ينشط له للأمر به قال ابن عباس رضي الله عنهما في ولهن مثل الذي عليهن أي أحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي لهذه الآية وقول كل منهما وإن أيس من الولد كما اقتضاه إطلاقهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وليتحر استحضار ذلك بصدق في قلبه عند الإنزال فإن له أثرا بينا في صلاح الولد وغيره ولا يكره للقبلة ولو بصحراء ويكره أن يتكلم أحدهما في أثنائه بما لا يتعلق به ويحرم ذكر تفاصيله