الشافعي الصغير
206
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المباحة أيضا التظلم لذي قدرة على إنصافه أو الاستعانة به على تغيير منكر ودفع معصية والاستفتاء بأن يذكر وحال خصمه مع تعيينه للمفتي وإن أغنى إجماله لأنه قد يكون في التعيين فائدة ومجاهرة بفسق أو بدعة بأن لم يبال بما يقال فيه من جهة ذلك لخلعه جلباب الحياء فسقطت حرمته لكن لا يذكر بغير ما تجاهر به والأوجه أن مجاهرته بصغيرة كذلك فيذكرها فقط وشهرته بوصف يكرهه فيذكر للتعريف وإن أمكن تعريفه بغيره لا على وجه التنقيص والأوجه عدم الحرمة في حالة الإطلاق ولو استشير في نفسه وفيه مساو فالأوجه من تردد فيه واقتضاه إطلاقهما وجوب نحو لا أصلح لكم إن لم يسمح بالإعراض فإن رضوا به مع ذلك وإلا لزمه الترك أو الإخبار بما فيه من كل مذموم شرعا أو عرفا فيما يظهر نظير ما مر وما بحثه الأذرعي من تحريم ذكر ما فيه حرج كزنا بعيد وإن أمكن توجيهه بأن له مندوحة عنه بترك الخطبة بل يرده قولهم في باب الزنا باستحباب ستره على نفسه لا وجوبه وقول بعضهم لو علم رضاهم بعيبه فلا فائدة لذكره مردود بأن استشارتهم له في نفسه دالة على عدم رضاهم فتعين الإخبار أو الترك كما تقرر ومقتضى ما تقرر أن فرضهم التردد السابق فيما لو استشير في نفسه ليس للتقييد فيلزمه ذكر ما فيه بترتيبه السابق وإن لم يستشر وهو قياس من علم بمبيعه عيبا يلزمه ذكره مطلقا ويستحب للخاطب أو نائبه إن جازت الخطبة بالتصريح لا بالتعريض كما بحثه الجلال البلقيني وهو ظاهر إذ لو سنت فيما فيه تعريض صار تصريحا تقديم خطبة بضم الخاء قبل الخطبة بكسرها لخبر كل أمر ذي