الشافعي الصغير

155

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أخذت وهو ظاهر كما يؤخذ من كلام الغزالي وفتاوى المصنف من أن الزوج أو البعض لو أعسر أو غاب ولم يترك منفقا ولا مالا يمكن الوصول إليه أعطيت الزوجة أو القريب بالفقر أو المسكنة ويسن لها أن تعطي زوجها من زكاتها ولو بالفقر وإن أنفقها عليها كما قاله الماوردي خلافا للقاضي والمسكين من قدر على مال أو كسب حلال لائق يقع موقعا من كفايته وكفاية ممونه من مطعم وغيره مما مر ولا يكفيه كمن يحتاج عشرة فيجد سبعة أو ثمانية وإن ملك نصابا أو أنصباء ومن ثم قال في الإحياء قد يملك ألفا وهو فقير وقد لا يملك إلا فأسا وحبلا وهو غني ولا يمنع المسكنة المسكن وما معه مما مر مبسوطا والمعتمد أن المراد بالكفاية هنا وفيما مر كفاية العمر الغالب نظير ما يأتي في الإعطاء وإن فرق بينهما لا يقال يلزم على ذلك أخذ أكثر الأغنياء بل الملوك من الزكاة لأنا نقول من معه مال يكفيه ربحه أو عقار يكفيه دخله غني والأغنياء غالبهم كذلك فضلا عن الملوك فلا يلزم ما ذكر وقد علم من ذلك أن المسكين أحسن حالا من الفقير خلافا لمن عكس واحتجوا بقوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين حيث سمى مالكيها مساكين فدل على أن المسكين من يملك ما مر والعامل المستحق للزكاة بأن فرق الإمام أو نائبه ولم يجعل له أجرة من بيت المال هو ساع يجبيها وكاتب ما وصل من ذوي الأموال وما عليهم وحاسب وقاسم وحاشر وهو الذي يجمع ذوي الأموال أو السهمان وحافظ وعريف وهو كالنقيب للقبيلة ومشد احتيج إليه وكيال ووزان وعداد يميز بين الأصناف لا الذي يميز نصيب المستحقين من مال المالك بل أجرته عليه ولا نحو راع وحافظ بعد قبض الإمام لها بل أجرته من أصل الزكاة لا من خصوص سهم العامل ولا القاضي والوالي على الإقليم إذا قاما بذلك بل يرزقهما الإمام من خمس الخمس المرصد للمصالح لأن عملهما عام وقضية كلامه دخول قبض الزكاة وصرفها في عموم ولاية القاضي وهو كذلك كما نقله الرافعي عن الهروي وأقره ما لم ينصب لهما متكلم خاص والأوجه جواز أخذه من سهم الغارم إذا استدان للإصلاح ومن سهم الغازي المتطوع ومن سهم المؤلف الضعيف النية وظاهر أنه إذا منع حقه في بيت المال جاز له الأخذ بنحو الفقر والغرم مطلقا وسيأتي في الرشوة أن غير السبكي بحث القطع بجواز أخذه للزكاة والمؤلفة جمع مؤلف من التأليف وهو جمع القلوب وهو من أسلم ونيته ضعيفة في أهل الإسلام أو في الإسلام نفسه بناء على