الشافعي الصغير

154

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يشترط فيه أي الفقير الزمانة ولا التعفف عن المسألة على الجديد فيهما لصدق اسم الفقر مع ذلك ولظاهر الأخبار ولأنه صلى الله عليه وسلم أعطى القوي والسائل وضدهما والقديم يشترطان والمكفي بنفقة قريب أصل أو فرع أو زوج ولو في عدة طلاق رجعي أو بائن وهي حامل كما قاله الماوردي ليس فقيرا ولا مسكينا في الأصح لاستغنائه وللمنفق وغيره الصرف إليه بغير الفقر والمسكنة والثاني نعم لاحتياجهما إلى غيرهما نعم لا يعطي المنفق قريبه من سهم المؤلفة ما يغنيه عنه لأنه بذلك يسقط النفقة عن نفسه ولا ابن السبيل إلا ما زاد بسبب السفر ولأحدهما بالنسبة لكفاية نحو قن الأخذ ممن لا يلزم المزكي إنفاقه ولو سقطت نفقتها بنشوز لم تعط لقدرتها على النفقة حالا بالطاعة ومن ثم لو سافرت بلا إذن أو معه ومنعها أعطيت من سهم الفقراء والمساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا فمن سهم ابن السبيل إذا عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية وخرج بذلك المكفي بنفقة متبرع فيجوز له الأخذ وعدل المصنف عن قول أصله كالشرحين والروضة لا يعطيان من سهم الفقراء المفيد صدق الحد على القريب بأنه فقير غير أنا إنما لم نعطه لكونه في معنى القادر بالكسب وأما المكفية بنفقة الزوج فغنية قطعا بما تملكه في ذمته إلى تعبيره بما ذكره لأن صنيع أصله يوهم أن الحد غير مانع بالنسبة للقريب لما قرره المعترض أنه فقير ولا يعطى وليس كذلك بل هو غير فقير لأن قدرة بعضه كقدرته لتنزيله منزلته فما سلكه المصنف أوجه وأدق وأفهم قوله المكفي أن الكلام في زوج موسر أما معسر لا يكفي فتأخذ تمام كفايتها بالفقر ويؤخذ منه أن من لم يكفها ما وجب لها على الموسر لكونها أكولة تأخذ تمام كفايتها بالفقر ولو منه فيما يظهر وأنه لو غاب زوجها ولا مال له ولم تقدر على التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض