الشافعي الصغير

149

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مجاهدا وبهذا يفرق بينه وبين نحو التجارة لأنها لا تنافيه ومن ثم أثرت نية القتال معها كما تقرر وللراجل سهم وللفارس وإن غصب الفرس لكن من غير حاضر وإلا فلربه كما لو ضاع فرسه في الحرب فوجده آخر فقاتل عليه فيسهم لمالكه ثلاثة واحد له واثنان لفرسه رواه الشيخان وإن لم يقاتل عليه بأن كان معه أو بقربه متهيئا لذلك ولكنه قاتل راجلا أو في سفينة بقرب الساحل واحتمل أن يخرج ويركب لأنه قد يحتاج إليها كما حمل ابن كج إطلاق النص عليه ولو حضرا بفرس مشترك أعطيا سهمه شركة بينهما فإن ركباها وكان فيها قوة الكر والفر بهما أعطيا أربعة أسهم سهمان لهما وسهمان للفرس وإلا فسهمان لهما فقط نعم الأوجه أن يرضخ لها كما لا غناء فيه ولو غزا نحو عبيد ونساء وصبيان قسم بينهم ما سوى الخمس بحسب ما يقتضيه الرأي من تساو وتفضيل ما لم يحضر معهم كامل وإلا فلهم الرضخ وله الباقي ومن كمل منهم في الحرب أسهم له فيما يظهر ولا يعطى من معه أكثر من فرس إلا لفرس واحد للاتباع عربيا كان أو غيره كبرذون وهو ما أبواه عجميان وهجين وهو ما أبوه عربي فقط ومقرف وهو عكسه لصلاح الجميع للكر والفر وتفاوتهما فيه كتفاوت الرجالة لا لبعير وغيره كفيل وبغل إذ لا يصلح صلاحية الخيل نعم يرضخ لهما ولا يبلغ بهما سهم فرس ويفاوت بينهما فيفضل الفيل على البغل والبغل على الحمار قال الشيخ والظاهر أنه يفضل البعير على البغل بل نقل عن الحسن البصري أنه يسهم له لقوله تعالى فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ثم رأيت في التعليقة على الحاوي والأنوار تفضيل البغل على البعير ولم أره في غيرهما وفيه نظر وجمع الوالد رحمه الله تعالى بحمل الأول على نحو الهجين والثاني على غيره والحيوان المتولد بين ما يرضخ وما يسهم له حكم ما يرضخ له ولا يعطى لفرس لا نفع فيه كصغير وهو ما لم يبلغ سنة وأعجف أي مهزول ويلحق به كما قاله الأذرعي الحرون الجموح ولو كان شديدا قويا لأنه لا يكر ولا يفر عند الحاجة بل قد يهلك صاحبه وما لا غناء بفتح أوله المعجم أي نفع فيه لنحو كبر وهرم لعدم فائدته وفي قول يعطى إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره كالشيخ الهرم وفرق الأول بأن هذا ينتفع برأيه ودعائه ومحل ما تقرر في السهم أما الرضخ فيعطى له أي ما لم يعلم النهي عن إحضاره فيما يظهر إذ لا يدخل الأمير دار الحرب إلا فرسا كاملا ولا يؤثر طرو عجفه ومرضه وجرحه أثناء القتال كما علم