الشافعي الصغير
150
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مما مر في موته ولو أحضر أعجف فصح فإن كان حال حضور الوقعة صحيحا أسهم له وإلا فلا كما بحثه بعض المتأخرين والعبد والصبي والمجنون والمرأة ومثلها الخنثى ما لم تبن ذكورته والأعمى والزمن وفاقد الأطراف والتاجر والمحترف إذا لم يقاتلا ولا نويا القتال ولا يشكل الزمن بالشيخ الهرم لأن من شأن الزمن نقص رأيه بخلاف الهرم الكامل العاقل والذمي ويلحق به كما بحثه الأذرعي المعاهد والمؤمن والحربي إن جازت الاستعانة بهم وأذن الإمام لهم إذا حضروا وإن لم يأذن سيد وولي وزوج الوقعة فلهم إن كان فيهم نفع وإن استحق المسلم السلب خلافا لابن الرفعة لاختلاف السبب الرضخ وجوبا للاتباع في ذلك وهو لسيد العبد وإن لم يأذن أما المبعض فالأوجه كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى تبعا للأذرعي وغيره أنه كالعبد إذ الرقيق ليس من أهل فرض الجهاد والمبعض كذلك فيكون الرضخ بينه وبين سيده ما لم تكن مهايأة ويحضر في نوبته فيكون الرضخ له وكون الغنيمة اكتسابا لا يقتضي إلحاقه بالأحرار في أنه يسهم له لأن السهم إنما يكون للكاملين وهو ليس كذلك وإن اعتمد بعض المتأخرين كالدميري أنه إن كان مهايأة وحضر في نوبته أسهم له وإلا رضخ لأن الغنيمة من باب الاكتساب والزركشي أنه إن كانت صرف له في نوبته وإلا قسم له بقدر حريته وأرضخ لسيده بقدر رقه وهو أي الرضخ في اللغة العطاء القليل وفي الشرع شيء دون سهم يجتهد الإمام في قدره لأنه لم يرد فيه تحديد فرجع إلى رأيه ويفاوت بين مستحقيه بحسب تفاوت نفعهم فيرجح المقاتل ومن قتاله أكثر على غيره والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي تحفظ الرحال بخلاف سهم الغنيمة فإنه يستوي فيه المقاتل وغيره للنص عليه والرضخ بالاجتهاد لكن لا يبلغ به سهم راجل ولو كان الرضخ لفارس كما جرى عليه ابن المقري وهو المعتمد لأنه تبع للسهام فنقص به عن قدرها كالحكومة مع الأرش المقدرة ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر لأنه سهم من الغنيمة ويستحق بحضور الوقعة إلا أنه ناقص والثاني أنه من أصل الغنيمة كالمؤن والثالث أنه من خمس الخمس سهم المصالح قلت إنما يرضخ لذمي وما ألحق به من الكفار حضر بلا أجرة ولو بجعالة وإلا فلا شيء له غيرها جزما وإن زادت على سهم راجل وكان حضوره بإذن الإمام أو الأمير وبلا إكراه منه على الصحيح والله أعلم وإلا فإن أكرهه الإمام أو نائبه الأمير على الحضور فله أجرة مثله فما يظهر ولا أثر لإذن الآحاد والثاني فيما إذا أذن له الإمام لا يرضخ له والثالث إن قاتل استحق وإلا فلا ويجوز أن يبلغ بالأجرة سهم راجل ولو حضر بلا إذن الإمام أو الأمير فلا رضخ له بل له تعزيره إن