الشافعي الصغير

136

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لعموم نفعهم وألحق بهم العاجزون عن الكسب لا مع الغنى كما قاله الغزالي والعطاء إلى رأي الإمام معتبر بسعة المال وضيقه وهذا السهم كان له صلى الله عليه وسلم ينفق منه على نفسه وعياله ويدخر منه مؤنة سنة ويصرف الباقي في المصالح كذا قاله الأكثرون قالوا وكان له الأربعة الأخماس الآتية فجملة ما كان له من الفيء أحد وعشرون من خمسة وعشرين قال الروياني وكان يصرف العشرين للمصالح قيل وجوبا وقيل ندبا وقال الغزالي بل كان الفيء كله له في حياته وإنما خمس بعد موته وقال الماوردي وغيره كان له في أول حياته ثم نسخ في آخرها ويؤيد الأول الخبر الصحيح ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم ولم يرد عليهم إلا بعد وفاته عليه أفضل الصلاة والسلام ولو منع السلطان المستحقين حقوقهم من بيت المال فالقياس كما قاله الغزالي في الإحياء جواز أخذه ما كان يعطاه لأن المال ليس مشتركا بين المسلمين ومن ثم من مات وله فيه حق لا يستحقه وارثه وخالفه في ذلك ابن عبد السلام فمنع الظفر في الأموال العامة لأهل الإسلام كمال المجانين والأيتام ولا ينافي الأول ما أفتى به المصنف رحمه الله تعالى من أن من غصب أموالا لأشخاص وخلطها ثم فرقها عليهم بقدر حقوقهم جاز لكل أخذ قدر حقه أو على بعضهم لزم من وصل إليه شيء قسمته وعلى الباقين بنسبة أموالهم لأن أعيان الأموال يحتاط لها ما لا يحتاط لمجرد تعلق الحقوق يقدم الأهم فالأهم وجوبا وأهمها سد الثغور والثاني بنو هاشم وبنو المطلب لأنه صلى الله عليه وسلم وضع سهم ذوي القربى الذي في الآية فيهم دون بني