الشافعي الصغير

137

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أخيهما عبد شمس ونوفل مجيبا عن ذلك بقوله نحن وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه رواه البخاري أي لم يفارقوا بني هاشم في نصرته صلى الله عليه وسلم جاهلية ولا إسلاما والعبرة بالانتساب للآباء دون الأمهات لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان رضي الله عنهما شيئا مع أن أميهما هاشميتان ولا يرد عليه أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم انتساب أولاد بناته له في الكفاءة وغيرها كابن بنته رقية رضي الله عنها من عثمان وأمامة بنت بنته زينب من أبي العاص لأن هذين ماتا صغيرين فلا فائدة لذكرهما وإنما أعقب أولاد فاطمة من علي رضي الله عنهم وهم هاشميون أبا والكلام في الإعطاء من الفيء أما أصل شرف النسبة إليه صلى الله عليه وسلم عليه وسلم والسيادة فظاهر أنه يعم أولاد البنات أيضا نظير ما مر في آله أنهم هنا ممن ذكر وفي مقام الدعاء كل مؤمن تقي كما في خبر ضعيف يشترك فيه الغني والفقير لإطلاق الآية ولإعطائه صلى الله عليه وسلم العباس وكان غنيا ومحله إذا اتسع المال فإن كان يسيرا لا يسد مسدا بالتوزيع قدم الأحوج فالأحوج والنساء لأن الزبير كان يأخذ سهم أمه صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفضل الذكر على الأنثى فله سهمان ولها سهم لأنه عطية من الله تعالى تستحق بقرابة الأب بخلاف الوصية ولا ينافي ذلك أخذ الجد مع الأب وابن الابن مع الابن واستواء مدل بجهتين ومدل بجهة لأن التشبيه بالإرث من حيث الجملة لا بالنسبة لكل على انفراده كالإرث ويؤخذ منه أنهم لو أعرضوا عن سهمهم لم يسقط وسيأتي ذلك في السير ومن إطلاق الآية استواء صغيرهم وعالمهم وضدهما ووجوب تعميمهم ولا يقدم حاضر بموضع الفيء على غالب عنه وبحث الأذرعي إعطاء الخنثى كالأنثى