الشافعي الصغير

102

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما فوض له تفرقته غرمه وله استرداد بدل ما دفعه ممن عرفه لتبين أنه لم يقع الموقع فإن بقيت عين المدفوع استرده الحاكم وأسقط عنه من الغرم بقدره كما لا يخفى ومر أن للمستحق لعين الاستقلال بأخذها وأن للأجنبي أخذها ودفعها إليه فما هنا في غير ذلك وإسلام فلا تصح من مسلم لكافر لتهمته وما بحثه الأسنوي من أنه لو كان المسلم وصي ذمي فوض له وصاية على أولاده الذميين جاز له إيصاء ذمي مردود كما قاله ابن العماد وغيره بأن الوصي يلزمه النظر بالمصلحة الراجحة والتفويض لمسلم أرجح في نظر الشرع منه لذمي فالوجه تعين المسلم هنا أيضا وأخذ من التعليل المذكور أنه لو كان لمسلم ولد بالغ ذمي سفيه لم يجز أن يوصي عليه ذميا وهو كذلك خلافا لبعض المتأخرين والتنظير فيه بظهور الفرق بين الأب والوصي مردود بجامع أن كلا منهما يلزمه رعاية المصلحة الراجحة في نظر الشرع وذكر الإسلام بعد العدالة لأن الكافر قد يكون عدلا في دينه وبفرض علمه من العدالة يكون توطئة لقوله لكن الأصح جواز وصية ذمي أو نحوه ولو حربيا كما هو واضح إلى كافر معصوم ذمي أو معاهد أو مؤمن فيما يتعلق بأولاده الكفار بشرط كون الوصي عدلا في دينه كما يجوز أن يكون وليا لأولاده وتعرف عدالته بتواترها من العارفين بدينه أو بإسلام عارفين وشهادتهما بها والثاني المنع كشهادته ولا بد أيضا أن لا يكون عدوا للطفل كما حكاه الرافعي عن الروياني وآخرين أي عداوة دنيوية فأخذ الأسنوي منه عدم وصاية نصراني ليهودي وعكسه مردود ويتصور وقوع العداوة بينه وبين الطفل والمجنون لكون الموصي عدوا للوصي أو للعلم بكراهته لهما من غير سبب والعبرة في هذه الشروط بحالة الموت لأنه زمن التسلط على القبول فلا يضر فقدها قبله ولو عند الوصية ولا يضر العمى في الأصح لأن الأعمى كامل ويمكنه التوكيل فيما لا يمكنه والثاني يضر لعدم صحة بيعه وشرائه بنفسه وما بحثه الأذرعي من امتناع الوصية بالأخرس وإن كان له إشارة مفهمة غير واضح والأقرب الصحة فيمن له إشارة مفهمة وتوفرت فيه بقية الشروط ولا يشترط الذكورة إجماعا وأم الأطفال المستجمعة للشروط حال الوصية لا حال الموت وإن جرى عليه جمع لأن