الشافعي الصغير

86

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وسواء أحلت له الأمة أم لا لاعترافه بحريتها قاله الماوردي لكن قال السبكي وغيره ينبغي عدم الصحة إلا أن يكون ممن حلت له الأمة لاسترقاق أولادها كأمهم وهو الأوجه ويؤيده ما أفتى به الوالد رحمه الله فيمن أوصى بأولاد أمته لآخر ثم مات وأعتقها الوارث فلا بد في تزويجها من شروط نكاح الأمة ثم شرع في بيان الإقرار بالمجهول فقال ويصح الإقرار بالمجهول إجماعا ابتداء كان أو جوابا لدعوى لأنه إخبار عن حق سابق فيقع مجملا ومفصلا وأراد به ما يعم المبهم كأحد العبدين كما ألحقه به السبكي فإذا قال ما يدعيه زيد في تركتي فهو في حق عينه الوارث أو له علي شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وإن قل كفلس لصدق اسم الشيء عليه فلو امتنع من التفسير أو نوزع فيه فسيأتي قريبا وضابط المتمول كما قاله الإمام ما يسد مسدا أو يقع موقعا يحصل به جلب نفع أو دفع ضرر وتنظير الأذرعي مردود بأن المراد بالأول ما له في العرف قيمة ولو قلت جدا كفلس والحاصل أن كل متمول مال ولا ينعكس كحبة بر وقولهم في البيع لا يعد مالا أي متمولا ولو فسره بما لا يتمول أي لا يتخذ مالا لكنه من جنسه كحبة حنطة أو بما يحل اقتناؤه ككلب معلم لحراسة أو صيد وقشرة نحو لوز وميتة لمضطر كما قاله الإمام خلافا للقاضي وسرجين وهو الزبل وكذا بكل نجس يقتنى كجلد ميتة يطهر بالدباغ وخمر محترمة قبل كما لو فسره بحق شفعة وحد قذف الوديعة في الأصح لصدق ما ذكر على هذه الأمور ويحرم أخذه ويجب رده والثاني لا يقبل فيهما لأن الأول لا قيمة له فلا يصح التزامه بكلمة علي والثاني ليس بمال وظاهر الإقرار المال وخرج بعلي في ذمته فلا يقبل فيه بنحو حبة حنطة وكلب قطعا لأنه لا يثبت فيها ولو قال لزيد هذه الدار وما فيها صح واستحق جميع ما فيها وقت الإقرار فإن اختلفا في شيء أهو بها وقته صدق المقر وعلى المقر له البينة أخذا من قول الروضة لو أقر له بجميع ما في يده أو ما ينسب إليه صح وصدق