الشافعي الصغير

81

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فصل يشترط في المقر به أن يكون مما تجوز به المطالبة وأن لا يكون ملكا للمقر حين يقر لأن الإقرار ليس إزالة عن الملك وإنما هو إخبار عن كونه ملكا للمقر له فلا بد من تقديم المخبر عنه على الخبر فلو قال داري أو ثوبي أو داري التي اشتريتها لنفسي لزيد أو ديني الذي على زيد لعمرو ولم يرد الإقرار فهو لغو لأن الإضافة إليه تقتضي الملك له فينافي إقراره لغيره إذ هو إخبار بسابق عليه كما مر فحمل على الوعد بالهبة ومن ثم صح مسكني أو ملبوسي له لأنه قد يسكن ويلبس غير ملكه فلو أراد بالإضافة في داري لزيد إضافة سكني صح كما قاله البغوي في فتاويه وبحث الأذرعي استفساره عند الإطلاق والعمل بقوله ولو قال الدين الذي كتبته أو باسمي على زيد لعمرو صح إذ لا منافاة أيضا أو الدين الذي لي على زيد لعمرو لم يصح إلا إن قال واسمي في الكتاب عارية وكذا إن أراد الإقرار فيما يظهر أخذا مما مر فلو كان بالدين المقر به رهن أو كفيل انتقل إلى المقر له بذلك كما في فتاوى المصنف لكن الأوجه ما فصله التاج الفزاري وهو أنه إن أقر بأن الدين صار لزيد